تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
وقد يناقش بمنع تناول اطلاق الكفالة المحتمل اعتبار رضى المكفول عنه في تحقق مسماها ، كرضى المكفول له ، وما في المسالك وغيرها من أنه على تقدير اعتبار رضاه ليس على حد رضى الآخرين ، بل يكفي كيف اتفق نحو ما سمعته في المحال عليه مجرد دعوى لا دليل عليها ولا استبعاد في دعوى تركيب عقدها من قبول الاثنين مع الايجاب من الكفيل ، لا أقل من الشك في تناول الاطلاق ، فلا تندرج في " أوفوا " والأصل عدم ترتب أثر الكفالة ، ولعله لذا كان المحكي عن الشيخ والقاضي وابني حمزة وإدريس اعتبار رضاه . بل عن الفاضل في التحرير أنه قواه ، لا ما قيل من الاستدلال له بأنه إذا لم يرض بها لم يلزمه الحضور مع الكفيل ، فلم يتمكن من احضاره فلا تصح كفالته لأنها كفالة بغير المقدور ، وهذا بخلاف الضمان ، لامكان وفاء دينه من مال غيره بغير إذنه ولا يمكن أن ينوب عنه في الحضور إذ هو كما ترى مصادرة محضة ، مع أنه رده في المسالك وغيرها بأن مداره على عدم وجوب الحضور معه بدون رضاه ، وهو ممنوع لأن المستحق متى طلبه وجب عليه الحضور ، وإن لم يكن مكفولا اجماعا ، وفائدة الكفالة راجعة إلى التزام الكفيل بالاحضار حيث يطلبه المكفول له ، فإن طلبه منه لا يقصر عن توكيله ، وإن لم يطلبه لا يجب عليه الحضور معه وإن كان برضاه . وإن كان قد يناقش بمعلومية زيادة حق في الكفالة على الوكالة التي هي غير لازمة للكفالة ، إذ الظاهر أنه متى تعلق حق الكفالة كان له احضاره ، لإرادة البراءة من عهدته من دون طلب المكفول له ، كما عن التذكرة ، والتحرير ، وجامع المقاصد ، وابن المتوج الجزم به ، بل عن الكركي أنه قطعي ، وكأن الذي أوقعه في ذلك ما في القواعد " يجب على المكفول الحضور مع الكفيل إن طلبه المكفول له منه ، وإلا فلا إن كان متبرعا وإلا فكالأول ، مع أن المراد منها على الظاهر وجوب الحضور مع الكفيل وإن لم يطلبه المكفول له منه إذا كانت الكفالة بالإذن ، نعم لو كانت تبرعا لم يجب عليه الحضور ، إلا مع طلبه منه " فهو موافق لما قلناه في القسم الأول . وأما الثاني ، فقد يناقش بأنه متى صحت الكفالة تبرعا لحقه حكمها وهو