قدرة العبد على السعي وعدمه مطلقا مع العجز على الثاني ، هذا .
وفي الصحيح ( 1 ) ( في الرجل يستأجر مملوكا فيستهلك مالا كثيرا ؟ فقال : ليس
على مولاه وليس لهم أن يبيعوه ، ولكن يستسعى وإن عجز عنه فليس على مولاه شئ
ولا على العبد شئ ) ونحوه الخبر ( 2 ) ، لكن تبديل عجزه عنه - ، حجر عليه مولاه
وعليه يمكن حمل الخبرين الآمرين بالسعي على صورة رضا السيد ، وإلا فيتبع به بعد
العتق ، وهو غير بعيد لو لم يكن في السند قصور . وفي المتن تصحيف ، هذا وربما يحمل
الاستسعاء على ما بعد العتق ، فيندفع الاشكال ، ولكن يلزم آخر ، وهو : عدم استسعاء
الحر فيما عليه ، إلا أن يكون هذا مستثنى ، لكنه فرع ظهور الخبرين في الحمل ،
وهو محل نظر ، بل لعلهما في الاحتمال الأول ظاهران كما لا يخفى .
قلت : إذا أحطت خبرا بجميع ما ذكرنا تعرف أن كلامه محل للنظر من وجوه
منها - ما قد عرفت من أنه لا إشكال نصا ولا فتوى في أن غير المأذون في التجارة
والاستدانة دينه عليه ، يتبع به بعد العتق ، وموضوع خبر أبي بصير ، المأذون في التجارة
دون الاستدانة الذي قد عرفت البحث فيه . نعم ما ذكره من الوجه في توجيه النصوص
جيد إن كان يرجع إلى ما ذكرناه سابقا ، وإلا فهو محل للنظر أيضا ، وبالجملة
كلامه في غاية التشويش ، وكأن المسألة غير محررة عنده ، ولا غرو بعد ما سمعت من
كلام غيره كالشهيد في الدروس وغيره . والله أعلم .
( فرعان )
قد تقدم حكم ( الأول ) منهما : وهو ما ( إذا اقترض ) العبد ( أو اشترى
بغير إذن ) سيده أو إجازته ( كان باطلا و ) حينئذ ف ( تستعاد العين ) مع بقائها
إن شاء المالك ، ضرورة أن له إباحتها له ، مضمونة عليه ، إذ ليس هو كالطفل لا تصح
الإباحة له بعوض ، وأنه متى سلطه المالك لم يكن له ضمان عليه ، والسفه بالرضا
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 11 من أبواب أحكام الإجارة الحديث - 3
( 2 ) الوسائل الباب 31 من أبواب الدين الحديث - 4