وفيه أنه مناف للأصل وغيره مما عرفت ، وإن كان قد يشهد له ما احتملوه فيما
أو أسلم ذمي إلى ذمي في خمر فأسلم أحدهما قبل القبض من لزوم القيمة عند مستحليه ،
إلا أنه غير مختص باسلام الغريم ، مع أن الذي اختاره الفاضل والمحقق الثاني هو
بطلان السلم ، وأن للمشتري أخذ دراهمه ، واحتملا أيضا السقوط لا إلى بدل ولا ريب
في أن الأقوى البطلان ، وأن للمشتري أخذ دراهمه أما الأول فلعدم ملك المسلم
الخمر وعدم مملوكيته عليه ، وأما الثاني فواضح .
وفي القواعد في باب الكفالة ( إذا كان لذمي خمر على ذمي ، وكفله آخر مثله ، وأسلم
أحد الغريمين برأ الكفيل والمكفول له على إشكال فيهما لكن في جامع المقاصد ( إن
أسلم صاحب الحق بطلت الكفالة وحصلت البراءة ، وإن أسلم من عليه الحق بقيت
الكفالة ، ولعله يخالف ما سمعته منه سابقا ، والأقوى البراءة لما عرفت ، هذا كله إذا
اقترض خمرا ، أما إذا اقترض خنزيرا فالقيمة لازمة مطلقا ، إلا إذا قلنا بأنه يضمن
بمثله ، فيأتي فيه حينئذ ما تقدم في الخمر والله أعلم .
المسألة ( السادسة : إذا كان لاثنين ) فصاعدا ( مال في ) ذمة أو ( ذمم
ثم تقاسما بما في ) الذمة أو ( الذمم ) بأن تراضيا على أن ما في ذمة زيد لأحدهما ،
وما في ذمة عمرو لآخر لم يصح عند المشهور نقلا وتحصيلا ، بل عن الشيخ وابن
حمزة الاجماع عليه ، وحينئذ ( فكل ما يحصل ) من أحدهما ( لهما ) معا (
وما يتوى ) بالتاء المثناة من فوق ( منهما ) للأصل السالم عن معارضة اطلاق القسمة
بعد انصرافه إلى غيره ، ولو للشهرة والاجماع السابق ، مضافا إلى صحيح سليمان بن
خالد ( 1 ) ( سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجلين كان لهما مال بأيديهما ، ومنه متفرق
عنهما ، فاقتسما بالسوية ما كان بأيديهما وما كان غايبا عنهما ، فهلك نصيب أحدهما
مما كان غائبا واستوفى الآخر ، عليه أن يرد على صاحبه ؟ قال : نعم ما يذهب بماله ) .
وموثق ابن سنان ( 2 ) ( سألت أبا عبد الله عليه السلام أيضا عن رجلين بينهما مال
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 29 - من أبواب الدين الحديث - 1 .
( 2 ) الوسائل الباب - 6 - من أبواب أحكام الشركة الحديث - 2 .