بين غرمائه ) لأنه ولي الممتنع ، وإن كان لا يتعين عليه ذلك ، بل يخير بينه وبين
الفرد الأول ، وقد تقدم نظير ذلك في الرهن ، كما أنه تقدم التأمل فيه ، والمحكي في
النصوص ( 1 ) هنا من فعل أمير المؤمنين عليه السلام ( أنه كان يحبسه بالالتواء ثم يأمر بقسمة
ماله بين الغرماء ، فإن أبى باعه وقسمه بينهم ) بل وفي خبر السكوني ( 2 ) منها ( أنه
كان يحبس في الدين ، ثم ينظر فإن كان له مال أعطى الغرماء ) وعلى كل حال هو
غير التخيير المزبور ، اللهم إلا أن يقال : إنه لا دلالة في فعله عليه السلام على عدم جواز غير
هذا الفرد ، وفيه أن نقل الأئمة عليهم السلام لهم بهذا اللفظ ظاهر في أن الحكم ذلك ، فتأمل
جيدا . والأمر سهل .
( و ) كيف كان ف ( لو لم يكن له مال ظاهر وادعى الاعسار ، فإن وجد
البينة قضى ) الحاكم ( بها ) بالشرط الآتي ( وإن عدمها ، وكان له أصل مال )
معهود ( أو كان أصل الدعوى مالا ) كالقرض ونحوه وقد أثبتها الغريم ( حبس
حتى يثبت اعساره ) لأصالة بقاء المال ، ولاشتراط الأنظار بالاعسار ولم يثبت ، ولأن
أمير المؤمنين عليه السلام كان يحبس بمجرد الالتواء ، نعم في التذكرة ( إنه إذا لم يكن له
بينة بذلك يحلف الغرماء على عدم التلف ، فإذا حلفوا حبس ، ولعله مراد غيره مع
احتمال العدم ، لما عرفت من عدم اشتراط الحبس باليسار مع المماطلة ، كي يحتاجوا
إلى اثباته ، بل يكفي فيه عدم ثبوت اليسار ، وهو حاصل وإن لم يحلفوا . هذا .
وقد صرح الفاضل في التذكرة والقواعد ( أنه لا يمنع الحبس تعلق حق الغير
في عينه بإجارة ونحوها ) وهو كذلك مع امكان الجمع ، أما مع عدمه ففيه اشكال ،
من تعارض الأدلة ولا ترجيح ، واحتمال ترجيح الإجارة بالسبق معارض بصورة سبق
الدين وإن تأخرت المطالبة . نعم قد يتم في صورة سبق الإجارة عليه ، كما أنه يتم
ترجيح الدين عليها في صورة سبقه ، بل قد يقال بترجيحه مطلقا ، باعتبار انجبار
المستأجر بالخيار بخلافه ، إلا أن الجميع محل للنظر ، كما أن ما في القواعد من
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 6 - من أبواب أحكام الحجر
( 2 ) الوسائل الباب - 7 - من أبواب أحكام الحجر الحديث - 3 - .