بناء على اشعاره بلزوم التأجيل في القرض كالدين من حيث التقدير والمفهوم ،
وليس هو كالخبرين السابقين خصوصا بعد لفظ يحل فيه ، الظاهر في عدم استحقاق
المطالبة قبل انقضاء المدة المضروبة حال حياة المستقرض .
نعم قد يقال : إن سؤاله لم يكن عن لزوم الأجل في عقد القرض ، بل إنما
هو عن الحلول بالموت وعدمه ، فأجابه عليه السلام على طبق سؤاله ، فيمكن أن يريد من
القرض الدين ، أو القرض المشترط أجله بعقد لازم ، أو غير ذلك فلا يكون منافيا
للمطلوب الذي هو عدم لزوم شرط الأجل في عقد القرض .
( وكذا لو ) أجله بعد العقد أو ( أجل ) غيره من الدين ( الحال )
بأن يقول مثلا أجلتك إلى شهر ( لم يتأجل ) للأصل وغيره بل هو أولى في عدم
اللزوم من الأجل في عقد القرض ، ولكن يستحب الوفاء به لأنه وعد ( و ) كيف
كان فقد بان لك أنه لا دليل معتد به على اللزوم بل ليس ( فيه ) إلا اشعار رواية
الحسين بن سعيد المتقدمة وهي ( رواية ) مضمرة ( مهجورة تحمل على الاستحباب )
خصوصا بعد ما عرفت من ضعف اشعارها من الوجه الذي ذكرناه .
( و ) على كل حال ف ( لا فرق ) عندنا في عدم لزوم تأجيل الحال بالتأجيل المزبور
( بين أن يكون مهرا أو ثمن مبيع أو غير ذلك ) لاشتراك الجميع في أصالة عدم اللزوم
وغيرها مما يدل على ذلك ، خلافا لبعض العامة فذهب إلى لزومه في ثمن المبيع والأجرة
والصداق أو عوض الخلع دون القرض ، وبدل المتلف وآخر فألزمه في الجميع وهما
معا كما ترى ، ضرورة أن المراد من قوله عليه السلام ( 1 ) ( المؤمنون عند شروطهم ) ونحوه
العقود المشتملة على الشرائط لا الشرائط وإن لم تكن في عقود التي يمكن منع
تسميتها شروطا كما هو واضح .
( و ) كذا ( لو أخره ) أي الدين الحال ( بزيادة فيه لم تثبت الزيادة ولا الأجل )
بل هو الربا المحرم بلا خلاف ولا اشكال . نعم قد يحتال لذلك بجعل الزيادة في ثمن
مبيع مثلا وإن لم يساوه قد اشترط في عقده تأجيل الحال خاصة أو هو مع ثمن المبيع
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 20 - من أبواب المهور الحديث - 4 .