بالشرط لا بدونه ، وهذا معنى واضح صحيح مستقيم .
كما أن ما ذكروه من أن الأجل من الشرط الواقع لا بأس به أيضا ، فإن اشتراط
تأجيل الحال من قبيل العوض الواقع في ذلك العقد ، فيلزم بهذا الاشتراط ، وهذا
هو المفهوم من اطلاق الأصحاب تأجيل الحال في عقد اللازم ، وليس هو كاشتراط أن
يفعل الفعل الفلاني ، بل هو كإشتراط سكنة دار سنة في البيع فإن ذلك يصير
حقا له كاستحقاق العوض ، كل ذلك مضافا إلى ما تسمع من النصوص ( 1 ) بالخصوص
في تأجيل الحال وإلى ما عرفته سابقا في بحث الشروط .
وكيف كان فقد بان لك أنه لا محيص عما عليه الأصحاب من اللزوم في الشرط
بعقد لازم ، وعدم اللزوم في عقد القرض وإن قلنا بكونه من العقود اللازمة لما عرفت
ولا يعارض الأخير قوله تعالى ( 2 ) ( إذا تداينتم بدين إلى أجل مسمى فاكتبوه ) بعد
عدم ظهوره في القرض المشترط فيه الأجل ، وأنه يجب الوفاء به إذا كان بعقد القرض
بل ظاهره عدم إرادة بيان ذلك كما هو واضح ، ولا المروي عن ثواب الأعمال ( 3 )
( من اقرض قرضا وضرب له أجلا ولم يؤت به عند ذلك الأجل كان له من الثواب
في كل يوم يتأخر عن ذلك الأجل مثل صدقة دينار كل يوم ) ونحوه الرضوي ( 4 )
إذ أقصاهما الدلالة على صحة التأجيل ولا كلام فيه ، وثمرتها أنها هو جواز تأخير
الدفع إلى الأجل ووجوبه بعده ، وهو غير لزومه الذي هو عبارة عن وجوب التأخير
إليه ، وإنما الكلام فيه مضافا إلى قصور الخبرين ولا جابر ، بل قد عرفت تحقق الموهن
الذي لأجله اطرح مضمر الحسين بن سعيد ( 5 ) ( عن رجلا اقرض رجلا دراهم إلى
أجل مسمى ثم مات المستقرض أيحل مال القارض بعد موت المستقرض منه ، أم
لورثته من الأجل ما للمستقرض في حياته ؟ فقال : إذا مات فقد حل مال القارض )
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 9 - من أبواب أحكام العقود .
( 2 ) سورة البقرة الآية 282 .
( 3 ) الوسائل الباب 6 - من أبواب الدين - الحديث - 1 - 5 .
( 4 ) الوسائل الباب 6 - من أبواب الدين - الحديث - 1 - 5 .
( 5 ) الوسائل الباب - 2 من أبواب الدين الحديث - 2 .