الحلبي ( 1 ) المتقدم ، المحمول لفظ الجارية فيه على المثال للخادم ، ولو عبدا ، بل المتعدد
كالمتحد مع الحاجة ، نحو ما سمعته في المسكن . نعم قد يتوقف في عدم جواز بيع ذلك
إذا كانت الحاجة من حيث الشرف ، لا من حيث الاضطرار ، حتى بالنسبة إلى الدار
الواحدة ، والخادم الواحد ، لأصالة لزوم وفاء الدين ، وظهور التعليل في أن المدار على
الاضطرار ، بل منه قد ينقدح بيع داره المملوكة لو كان له دار قد وقفت عليه ترتفع
ضرورته بسكناها ، وكذا الخادم .
وفي المسالك سابقا أنه لو كانت له أم ولد تحصل خدمته بها فالظاهر الاكتفاء بها
عن مملوكته ، لصدق المملوكة ، وإن تشبثت بالحرية فيباع ما سواها مع احتمال عدمه ،
وفيه نوع ايماء إلى ما ذكرنا ، لكن قد يقال : إن ما احتاج إليه من حيث الشرف أشق
على النفوس من الضروريات ، والمدار في المسألة كما سمعته على العسر والحرج ،
فتأمل جيدا .
وكيف كان فقد ظهر لك مما قدمنا ضعف المحكي عن ابن الجنيد من جواز
الالزام ببيع الدار والخادم في الدين ، وإن كان الأولى تركه ، قال : ( ويستحب للغريم
إذا علم عسر من عليه الدين أن لا يحوجه إلى بيع مسكنه وخادمه الذي لا يجد غناء
عنهما ، لا وثوبه الذي يتجمل به ، وأن ينظره إلى أن ينتهي خبره إلى من في يده
الصدقات إن كان من أهلها أو الخمس إن كان من أهله ، فإن لم يفعل ذلك وثبت دينه
عند الحاكم ، وطالب الحاكم ببيع ذلك فلا بأس أن يجعل ذلك الملك رهنا في يد غريمه ،
فإن أبى الاستيفاء حقه أمره الحاكم بالبيع ، وتوفية أهل الدين حقوقهم ، فإن امتنع
حبسه إلى أن يفعل ذلك ، فإن دافع باع عليه الحاكم ) إذ هو كما ترى اجتهاد في مقابلة
النص والفتوى ، بل الاجماع ، بل كما عرفت .
وخبر سلمة بن كهيل ( 2 ) المتقدم محمول على ما سمعت ، هذا ولم نعثر فيما وصل
إلينا من النصوص على استثناء غير الدار ، والجارية ، والكفن ، لكن في الغنية ( ولا
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 11 - من أبواب الدين الحديث - 1 - 9 -
( 2 ) الوسائل الباب - 11 - من أبواب الدين الحديث - 1 - 9 -