اللذين كان القصد من إثباتهما في الذمة بدل العين - لغلبة خروجها من يد المقترض
ولأن ثبوت القيمة في القيمي لتعذر مثله ، فمع فرض رد العين نفسها يتعين القبول
إلا أن الجميع كما ترى .
وأضعف منه ما احتمله في الدروس من وجوب القبول في المثلي والقيمي إن
تساوت القيمة أو زادت وقت الرد ، وإن نقصت فلا ، لعدم الدليل له سوى اعتبار لا
يصلح لتأسيس حكم شرعي ، فتأمل ، كما أنه قد يتوقف فيما ذكره أيضا من أنه لو ظهر في
العين المقترضة عيب فله ردها ولا أرش ، فإن أمسكها فعليه مثلها أو قيمتها معيبة ،
وهل يجب عليه إعلام المقترض الجاهل بالعيب ؟ عندي نظر من اختلاف الأغراض ،
وحسم مادة النزاع ، ومن قضية الأصل . نعم لو اختلفا في العيب حلف المقترض مع
عدم البينة ، ولو تجدد عنده عيب آخر منع من الرد ، إلا أن يرضى به المقرض مجانا
أو بالأرش .
فإنه وإن كان جيدا إلا أن الحكم الأول لم أعثر على ما يدل عليه ، اللهم
إلا أن يدعى أن بناء المعاوضة على أصل الصحة ، فالخيار هنا كالخيار في الرد بالعيب
في البيع ، وإن زاد عليه هناك بالأرش للنصوص ، والأمر سهل . والله أعلم .
المسألة ( الثانية لو شرط التأجيل ) للقرض ( في ) عقد ( القرض لم يلزم )
على المشهور بين الأصحاب شهرة عظيمة ، بل لا خلاف أجده فيه قبل الكاشاني ، نعم
احتمله في المسالك بناء على ما ذكره سابقا من لزوم هذا العقد ، وعدم كونه من العقود
الجايزة بدليل عدم وجوب رد العين إذا أراده المقرض ، فيشمله حينئذ قوله عليه السلام ( 1 )
( المؤمنون عند شروطهم ) وغيره مما دل على لزوم ما شرط في العقد اللازم ، ودعوى
أن هذا العقد ليس على حد الجائزة ليقطع فيه بعدم لزوم الشرط ، ولا على حد
اللازمة ليلحقه حكمها ، يدفعها أن المتجه بعد التسليم الرجوع حينئذ إلى عموم الأدلة
الدالة على الالتزام بالشرط والوفاء بالعقد .
وبذلك اغتر جماعة من متأخرين المتأخرين الذين لا يبالون باتفاق الأصحاب ، فضلا
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 20 - من أبواب المهور الحديث - 4 .