فنظرة إلى ميسرة ) وفي خبر غياث بن إبراهيم ( 1 ) عن الصادق عن الباقر عليهما السلام ( أن
عليا عليه السلام كان يحبس الرجل ، فإذا تبين له افلاسه وحاجته خلى سبيله ، حتى
يستفيد مالا ) وفي وصية الصادق عليه السلام ( 2 ) الطويلة التي كتبها لأصحابه ( إياكم واعسار
أحد من اخوانكم المسلمين أن تعسروه بشئ يكون لكم قبله ، وهو معسر ، فإن أبانا
رسول الله صلى الله عليه وآله كان يقول : ليس لمسلم أن يعسر مسلما ، ومن أنظر مسلما أظله الله
يوم القيامة ، يوم لا ظل إلا ظله ) .
وفي مرسل عبد الله بن سنان ( 3 ) عن النبي صلى الله عليه وآله ( لا يحل لغريمك أن يمطلك
وهو مؤسر ، فكذلك لا يحل لك أن تعسره ، إذا علمت أنه معسر ) وفي المرسل
( 4 ) ( إن امرأة استعدت على زوجها عند أمير المؤمنين عليه السلام أنه لا ينفق عليها ، وكان
زوجها معسرا ، فأبى أن يحبسه ، وقال : إن مع العسر يسرا ، ولم يأمره بالتكسب )
والنبوي العامي ( 5 ) ( أنه صلى الله عليه وآله لما حجر على معاذ لم يزد على بيع ماله ) وفي آخر ( 6 )
( أن رجلا أصيب في ثمار ابتاعها فكثر دينه ، فقال النبي صلى الله عليه وآله : تصدقوا عليه ، فتصدقوا
عليه فلم يبلغ وفاء دينه ، فقال النبي صلى الله عليه وآله : خذوا ما وجدتم ليس لكم إلا ذلك ) .
كل ذلك مضافا إلى ما عن المبسوط من أنه لا خلاف في أنه لا يجب عليه قبول
الهبة والوصية ، والاحتشاش ، والاحتطاب ، والاغتنام ، مؤيدا بالمشهور نقلا وتحصيلا
على عدم وجوب التكسب عليه ، بل أرسله بعضهم إرسال المسلمات ، وعللوا به عدم
قبول الهبة ونحوها مما يظهر منه المفروغية منه ، بل عن ظاهر الغنية والسرائر الاجماع
على عدم جواز دفعه إلى الغرماء ليستعملوه .
( و ) حينئذ ف ( لا يجوز إلزامه ) بالتكسب ( ولا مؤاجرته ) التي
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 7 - من أبواب أحكام الحجر الحديث - 1 -
( 2 ) الوسائل الباب - 25 - من أبواب الدين الحديث - 1 - 2 .
( 3 ) الوسائل الباب - 25 - من أبواب الدين الحديث - 1 - 2 .
( 4 ) الوسائل الباب - 7 - من أبواب الحجر الحديث - 2 - .
( 5 ) سنن البيهقي ج 6 ص 48 .
( 6 ) سنن البيهقي ج 1 ص 50 .