المقصد ، أو أكثر ، لكن في التذكرة أن الأولى وجوب النقل إلى المقصد ، وعدم تخيره
في الفسخ ، بل يجب عليه امضاء العقد ، ثم قال : وهل يقدم بالقسط للنقل من موضع
الحجر إلى المقصد من المسمى اشكال ، وهو كما ترى حتى في اشكاله ، فإن المتجه بناء
على عدم الفسخ عدم التقدم ، كما هو واضح .
نعم ما فيها من أنه لو كان المأمن في صوب المقصد ، وصوب مبدء المسافة أو
تعددت مواضع الأمن وتساوت قربا وبعدا ففي التذكرة فإن كان أجرة الجميع
واحدة نظر إلى المصلحة ، فإن تساوت كان له سلوك أيها شاء ، لكن الأولى سلوك
ما يلي المقصد ، لأنه مستحق عليه في أصل العقد ، وإن اختلفت الأجرة سلك أقلها
أجرة ، وإن تفاوتت المصلحة ، فإن اتفقت مصلحة المفلس والغرماء في شئ واحد تعين
المصير إليه ، وإن اختلفت ، فالأولى تقديم مصلحة المفلس ، ولا بأس به ، ولو أفلس
المؤجر بعد تعين الدابة فلا فسخ ، بل يقدم المستأجر بالمنفعة ، كما يقدم المرتهن ،
لأصالة اللزوم ، وسبق الاستحقاق .
نعم للغرماء البيع مستحقة المنفعة ، ولهم الصبر إلى انقضاء الإجارة إذا لم
يوجد راغب ، لكن هل يبقى الحجر مستمرا عليه إلى انقضائها احتمال . ولعل
الأقوى عدمه ، ولو كانت الإجارة على الذمة ، فله الرجوع إلى الأجرة إن كانت باقية ،
للوجدان ، وله الضرب بقيمة المنفعة ، كما أنه يتعين له ذلك لو وجدها تالفة ، وليس له
الفسخ والضرب بالأجرة ، لأنه ليس كالسلم كما هو واضح والله أعلم .
( ولو اشترى أرضا فغرس المشتري فيها أو بنى ، ثم أفلس كان صاحب الأرض
أحق بها ) قطعا ، بل لا خلاف أجده فيه ، لصدق وجود العين ( وليس له إزالة
الغروس ولا الأبنية ) مع عدم بذل الأرش قطعا . ( وهل له ذلك مع بذل الأرش ،
قيل : ) والقائل الشيخ في المحكي عن مبسوطه ( نعم ) لظهور ما دل على أن له
الرجوع في العين في استحقاق منافعها ، وحيث وضع بحق جمع بين الحقين ببذل
الأرش ( والوجه المنع ) لأنها قد وضعت بحق خالص للمالك ، فليس لأحد إزالتها