عدم رجوع غيره من النماء بفسخ الخيار ، وإن كان ثابتا بأصل العقد .
( و ) لكن مع ذلك قال المصنف : ( فيه تردد ) مما ذكرنا ، ومن أنها زيادة
عينية قد وقعت في ملك المشتري ، وإن تكن من فعله ، فهي في الحقيقة عين مال
البايع مع شئ آخر ، ومن هنا كان خيرة جماعة منهم الفاضل في المختلف وابن الجنيد
والمحقق الثاني أن الزيادة للمفلس ، لكنها لا تمنع من رجوع البايع ، لعدم سلبها
صدق اسم وجدان العين ، فإذا رجع كان شريكا معه بالنسبة ، لكن ظاهر ما عن التذكرة
أو صريحها عدم جواز الفسخ من أصله ، لأنه على خلاف الأصل ، فيقتصر فيه على
المتيقن الذي هذا ليس منه ، وفيه ما لا يخفى ، بل لعل القول الثاني . الذي هو مراد
المصنف من تردده على الظاهر لا يخلو من ضعف أيضا على ما عرفت والله أعلم .
( وكذا ) الكلام ( لو باعه نخلا وثمرتها قبل بلوغها وبلغت بعد التفليس )
فزادت قيمتها لزيادة في نفس الثمرة ، أما إذا كانت الزيادة في القيمة خاصة ، مع بقاء
الثمرة على قدرها ، ففي المسالك في الحاقها بالمسألة وجهان ، من كون الزيادة القيمية
حصلت في ملك المفلس فلا يؤخذ منه مجانا ، ومن بقاء عين مال البايع من غير تغيير ،
فيدخل في عموم الخبر ، ثم قال : واستقرب في التذكرة عدم جواز الرجوع في العين
مطلقا متى زادت قيمتها لزيادة السوق ، وألحق به ما لو اشتراها المفلس بدون ثمن
المثل ) .
قلت : لا اشكال في ضعف ما في التذكرة ، ضرورة اندفاعه باطلاق النص ، إنما
الكلام في أن زيادة السوق لأوصاف حصلت في ملك المفلس ، كزيادته بالسمن والطول
ونحوهما ، أو لا ، الظاهر الثاني ، وإن قلنا به في الأول ، لعدم كونها نماء في كل مقام
تنفسخ فيه المعاوضة ، وعدم صحة سلب عدم وجدان عين المال بها ، بل ولا صدق وجدان
غيرها معها كما هو واضح . والله أعلم .
( أما لو اشترى حبا ) مثلا ( فزرعه وأحصد ، أو بيضة فاحضنها وصار منها
فرخ لم يكن له ) أي البايع ( أخذه لأنه ليس عين ماله ) كي يصح له الفسخ فيه ،