أول الوجهين عدم الشركة لتعلق الحق ، ولأنه كما لو جنى الراهن ولا مال له غير
المرهون ، فإن المجني عليه لا يزاحم المرتهن ، قلت : كل ذلك مضافا إلى الأصل ،
ولعله لذلك حكي عن الأردبيلي التأمل فيما ذكروه من المشاركة ، وهو في محله ،
والله أعلم .
( ولو أقر ) المفلس ( بمال ) بعد الحجر أو ثبت شغل ذمته بمال بعده
كذلك ( مطلقا وجهل السبب ) في ثبوته ، فلم يعلم أنه مما يشارك به كالاتلاف
والجناية ، أو لا ، كما إذا كان برضا من المستحق وعلم منه أو جهل على الأصح ( لم
يشارك المقر له الغرماء ، لاحتماله ما لا يستحق به المشاركة ) فالأصل عدمها حينئذ
واحتمال أن الأصل المشاركة حتى يعلم كونه مما لا يشارك ، لا شاهد له ، بل هو على
خلافه ، ضرورة كونها من الأمور الحادثة ، والأصل عدمها ، بل الظاهر عدم وجوب
الاستفصال أيضا حال عدم العلم بجهله ، للأصل ، أما لو أطلق مع ذلك أو بدونه في
السبق واللحوق ، وجهل تاريخ الحجر والدين ، فالأصلان متعارضان ، ويبقى أصالة
عدم تعلق خصوص هذا الدين سالما .
ودعوى - أن اللحوق مانع ولم يثبت ، فالأصل المشاركة - ، لم نتحقق لها
شاهدا ، بل الشاهد بخلافها ، كما عرفت ، حتى لو سلم الشك في المقام في كون السبق
شرطا في المشاركة ، أو أن اللحوق مانع ، إذ أصالة عدم التعلق تغني عن ذلك ، ولو
علم تاريخ أحدهما بني تأخير أحدهما على ما تقدم سابقا في نظائر المسألة ، وحينئذ
يشارك لو كان المعلوم الدين هذا . وفي المسالك هنا نظير ما حكيناه عنه سابقا في
الروضة ، وفيه ما لا يخفى ، وفي جواز العمل بما ذكرناه من الأصول بلا استفصال وجه
فلا يجب حينئذ وإن كان يمكن أن يحصل به رفع الاشكال . والله أعلم .
( ولا تحل الديون المؤجلة بالحجر ) بلا خلاف أجده من غير الإسكافي ،
للأصل بعد حرمة القياس على الميت ، وكونه مع الفارق ، كما قيل : بتضرر الورثة
والغرماء بدونه فيه ، لعدم ذمة له بخلاف المفلس ، مضافا إلى أنه لا خلاف بيننا بل
( و ) بين غيرنا عدا الحسن البصري المنقرض خلافه في أنها ( تحل بالموت )