كان من جنس حق المرتهن أو لم يكن ، وسواء وافق ذلك قول أحدهما أو خالفه ، لأن
الحظ في البيع يكون بنقد البلد ، ولو كان النقدان جميعا نقد البلد ، باعه بأعلاهما ،
وإن كانا متساويين في ذلك باع بأوفرهما حظا ، فإن استويا في ذلك ، باع بما هو من
جنس الحق منهما فإن كان الحق من غير جنسهما باع بما هو أسهل صرفا إلى جنس
الحق وأقرب إليه فإن استويا في ذلك ، عين له الحاكم أحدهما فباع به ، وصرف
نقد البلد إليه ) .
وقال في الدروس : ( ولو اختلفا فيما يباع به ، بيع بنقد البلد ،
بثمن المثل حالا ، سواء كان موافقا للدين أو اختيار أحدهما ، أم لا ، ولو كان فيه
نقدان بيع بأغلبهما ، فإن تساويا فبمناسب الحق فإن بايناه عين الحاكم إن امتنعا من
التعيين ، ولو كان أحد المتباينين أسهل صرفا إلى الحق تعين ) إلى غير ذلك من
عباراتهم التي لا تعرض فيها لشئ مما ذكرنا ، كما لا تعرض فيها لبيان البلد الذي
يعتبر البيع ، بنقده الغالب ، هل هو بلد البيع ، أو بلد الرهانة ، أو بلد المرتهن ، أو
بلد الراهن ، إذ لا اشكال مع اتحاد الجميع ، أما مع الاختلاف ففيه إشكال ، وإن كان
ترجيح بلد البيع لا يخلو من وجه ، ولعل إرجاع الأمر إلى الحاكم مع التنازع في
هذا الحال فيقطعه بنظره أولى .
( و ) على كال حال ف ( لو كان للبلد نقدان غالبان ) متساويان إذ لو
كانا متفاوتين بيع بالأغلب ، بل قد يندرج في السابق أما مع التساوي ففي المتن ( بيع
بأشبههما بالحق ) والظاهر إرادة الموافقة من المشابهة ، ويمكن إرادة الأعم من ذلك ،
ترجيحا لجانب المرتهن الذي كانت الحكمة في مشروعية الارتهان له استيفاء حقه
من الرهن ، ولا ريب في أولوية استيفائه أولا على غيره .
لكن قد سمعت ما في التذكرة أنه مع التساوي يباع بأوفرهما حظا ، وكأنه
رجح مصلحة المالك ، أما مع المباينة فظاهر المتن وصريح القواعد البيع بما عين
الحاكم ، إلا أنه قد تقدم ما في الدروس أن البيع بالأسهل صرفا إلى الحق ، وفي
جواهر الكلام — صفحة 272
مساهمون: الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر)
ص٢٧٢