تالفا فتأمل جيدا . والله أعلم .
المسألة ( السابعة ) الظاهر أنه ليس للمرتهن الزام الراهن بالوفاء ، بعين
الرهن ، وإن كان مجانسا للحق ، للأصل وغيره ، نعم له الزام المرتهن بالقبول مع
التجانس ، وليس له طلب البيع ، ولو كان مخالفا للحق واتفقا على دفعه عنه أو بيعه
بالموافق أو المخالف ، كان لهما ذلك قطعا ، لأن الحق لهما ، وكذا في الرهن الموافق
للحق .
و ( إذا ) اتفقا على البيع ، ( اختلفا فيما يباع به الرهن ) فأراد أحدهما
بيعه بالنقد الغالب ، وآخر بغيره ( بيع بالنقد الغالب في البلد ) بإذن الحاكم ، من
غير فرق في طالب الغالب بين كونه الراهن أو المرتهن ، لأن لكل منهما حقا في
العين ، ( و ) حينئذ فلا بد من استيذانه ل ( يجبر الممتنع ) أو يأذن بالبيع
عليه ، نعم لو كان المرتهن مثلا وكيلا لازما وأراد بيعه بالغالب لم يتوقف على إذن
الحاكم ، ولم يلتفت إلى معارضة الراهن المخالفة للشرع ، لانصراف الاطلاق إلى الغالب
شرعا وعرفا .
( و ) كذا ( لو طلب كل واحد منهما نقدا غير النقد الغالب وتعاسرا ردهما
الحاكم إلى الغالب ، لأنه الذي يقتضيه الاطلاق ) بلا خلاف أجده في شئ من ذلك
بيننا .
لكن قد يناقش أولا : بأن المتجه إجابة المالك لو كان طالبا للبيع بمساوي
الحق ، وإن لم يكن الغالب ، لأن المراد منه وفاء عين الحق ، وليس للمرتهن غرض
بالبيع بالنقد الغالب أو غير مساوي الحق ، حتى يصلح لأن يكون معارضا لذلك ،
ولا إطلاق في الأدلة بحيث يعارض ذلك ، بل ربما ظهر من قوله عليه السلام - في خبر
خوف جحود الورثة ( 1 ) المتقدم سابقا ( فليأخذ ماله مما في يده ) - أن الرهن يباع
بمساوي الحق ، فيجاب إليه حينئذ من أراده منهما ، وإن كان المرتهن .
وربما يؤيده أنه المنساق من الاستيثاق ، بل يؤيده أنه لو لم يكن له ذلك ، لأدى
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 20 - من أبواب أحكام الرهن الحديث - 1