مراعاة الاقتصار في ولاية الحاكم على المتيقن الذي هو حال انتهاء مراتب الاجبار
على الحق .
بل ربما كان في خبر سماعة ( 1 ) عن الصادق عليه السلام ظهور في خلافه في الجملة ، قال :
كان أمير المؤمنين عليه السلام يحبس الرجل إذا كان التوى على غرمائه ، ثم يأمر فيقسم
ماله بالحصص ، إن أبى باعه فقسمه فيهم ، يعني ماله ) فتأمل والأمر في ذلك سهل ،
كسهولة اختلاف عبارة الأصحاب في المقام بالنسبة إلى الاطلاق والتقييد المبني على
ظهور الحال في هذا الحكم ، لا على الاختلاف في المسألة ، والتفصيل ما ذكرنا .
وليس في نصوص المقام ما ينافيه ، سوى ما في موثق إسحاق بن عمار من جواز
البيع من دون مراجعة الحاكم ، قال : ( 2 ) ( سألت أبا إبراهيم عليه السلام عن الرجل يكون
عنده الرهن فلا يدري لمن هو من الناس فقال : لا أحب أن يبيعه حتى يجئ صاحبه
قلت : لا يدرى لمن هو من الناس فقال : فيه فضل أو نقصان ، فقلت : إن كان فيه فضل أو نقصان
فقال : إن كان فيه نقصان فهو أهون يبيعه فيؤمر فيما نقص من ماله ، وإن كان فيه فضل
فهو أشدهما عليه ، يبيعه ويمسك فضله ، حتى يجئ صاحبه ) .
إلا أني لم أجد عاملا به ، عدا ما يحكى عن ظاهر أبي الصلاح حيث أطلق جواز
البيع مع عدم التمكن من استيذان الراهن ، وأنه ليس له إلا مقدار قيمته لو نقصت
عن الحق مع البيع بغير الإذن ، ولعله لهذا الخبر الذي يمكن حمله على ما إذا لم
يكن إثبات حقه ورهانته عند الحاكم ، أو على تعذر الحاكم ، أو على إرادة بيان مطلق
البيع الذي يجامع الاستيذان من الحاكم مع التمكن ، أو على غير ذلك .
كما أنه ينبغي حمل موثق عبيد بن زرارة ( 3 ) ( عن الصادق عليه السلام في رجل رهن
رهنا إلى غير وقت موقت ، ثم غاب هل له وقت يباع فيه رهنه ، قال : لا حتى يجئ ) - على
الكراهية أو على الغيبة التي لا ضرر على الديان بانتظارها ، لقربها وتوقع مجئ
الراهن ، أو غير ذلك مما يحمل عليه موثق ابن بكير ( 4 ) - ( سألت أبا عبد الله عليه السلام
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 6 - من أبواب الحجر الحديث 1 لكن عن عمار .
( 2 ) الوسائل الباب - 4 - من أبواب أحكام الرهن الحديث - 2 - 1 - 3 -
( 3 ) الوسائل الباب - 4 - من أبواب أحكام الرهن الحديث - 2 - 1 - 3 -
( 4 ) الوسائل الباب - 4 - من أبواب أحكام الرهن الحديث - 2 - 1 - 3 -