الأعيان ، قال : ( ومثله أخذ الرهن على الثمن للمشتري ، أو المبيع للبايع على
تقدير ظهور فساد المبيع ، وقد صرح باستوائهما بالحكم المصنف في السرائر ، وشيخنا
في الدروس ، وإن كان المصنف في التذكرة - مع قوله بصحة الرهن على الأعيان
المضمونة - منع من الرهن بعهدة البيع ، وليس بواضح ، وما علل به منعه الارتفاق
مردود ، لورود مثله في الرهن على ثمن المبيع مؤجلا ، والظاهر أن أخذ الرهن
على الصحة حذرا من نقصانها كالرهن على المبيع ) .
قلت : الموجود فيما حضرني من التذكرة في المقام ( وأما الأعيان المضمونة في
يد الغير إما بحكم العقد كالمبيع ، أو بحكم ضمان اليد كالمغصوب ، والمستعار المضمون
والمأخوذ على جهة السوم ، وكل أمانة فرط فيها وبقيت بعينها ، فالأقوى جواز
الرهن عليها ) وظاهره أنها مسألة واحدة ، اللهم إلا أن يريد بالمضمون بحكم العقد
غير درك المبيع .
نعم كلامه في باب الضمان منها كالصريح في جواز الرهن على الدرك ، محتجا
عليه بخبر داود بن سرحان ( 1 ) عن الصادق عليه السلام ( سألته عن الكفيل والرهن في بيع
النسيئة ؟ قال : لا بأس ) وإن كان في استدلاله ما فيه .
لكن في باب الرهن أيضا في مسألة عدم جواز أخذ الرهن على ما لا يستوفي
منه قال : ( كلما جاز أخذ الرهن به جاز أخذ الضمين به ، وما لم يجز أخذ الرهن
به لم يجز أخذ الضمين به ، إلا ثلاثة أشياء عهدة البيع يصح ضمانها ، ولا يصح الرهن
بها ، والكتابة لا يصح الرهن بها على إشكال سبق ، والأقرب صحة الضمان فيها ، وما لا
يجب لا يصح أخذ الرهن به ، ويصح ضمانه ، لأن الرهن بهذه الأشياء يبطل
الارفاق ، فإنه إذا باع عبده بألف ودفع رهنا يساوي ألفا ، فكأنه ما قبض الثمن ولا
ارتفق به ، والمكاتب إذا دفع ما يساوي كتابته ، فما ارتفق بالأجل ، لأنه كان يمكنه
بيع الرهن وإمضاء الكتابة ، ويستريح من تعطيل منافع عبده ، بخلاف الضمان ، ولأن
ضرر الرهن يعم ، لأنه يدوم بقاؤه عند المشتري فيمنع البايع التصرف فيه ، بخلاف
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 1 - من أبواب الرهن الحديث - 3 -