إلى الشيخ في النهاية ، إلا أني لم أجده فيها ، لا في الرهن ولا في التدبير ، ولكن
قال : ( لا يجوز بيعه قبل نقض تدبيره ، إلا أن يعلم المشتري أن البيع للخدمة ، وأنه
متى مات هو كان حرا لا سبيل له عليه ) .
وفي الدروس ( وتبعه على ذلك جماعة ) فيمكن أن يكون وجه النسبة إليه القاعدة
التي ذكرها غير واحد ، وهي - كل ما جاز بيعه جاز رهنه - إلا أن ذلك يقتضي
القول به لغيره أيضا ، ولعله لذا قال في الدروس : ( ولا يجوز رهن المنفعة لعدم إمكان
بيعها ، ولأن المنافع لا بقاء لها ، فلا ينتفع بها المرتهن إلا خدمة المدبر ، وفاقا لجماعة
وقد سلف ) والذي سلف له في كتاب التدبير جواز البيع ، قال : ( وصريح
الرجوع رجعت في تدبيره ، أو نقضت ، أو أبطلت وشبهه ، دون إنكار التدبير ، أما لو
باعه أو وهبه ولما ينقض التدبير ، فأكثر القدماء على أنه لا ينقض التدبير ، فقال
الحسن : ( يبيع خدمته ، أو يشترط عتقه على المشتري ، فيكون الولاء له ) وقال الصدوق :
( لا يصح بيعه إلا أن يشترط على المشتري اعتاقه عند موته ) . وقال ابن الجنيد :
( تباع خدمته مدة حياة السيد ) . وقال المفيد : ( إذا باعه ومات تحرر ولا سبيل
للمشتري عليه ) . وقال الشيخ في النهاية : ( لا يجوز بيعه قبل نقض تدبيره ، إلا أن
يعلم المشتري بأن البيع للخدمة ) . وتبعه جماعة والحليون إلا الشيخ يحيى ، على
بطلان التدبير بمجرد البيع ، وحمل ابن إدريس بيع الخدمة على الصلح مدة حياته ،
والفاضل على الإجارة مدة فمدة حتى يموت ، وقطع المحقق ببطلان بيع الخدمة ،
لأنها منفعة مجهولة ، والروايات مصرحة بها ( 1 ) ، وأن رسول الله صلى الله عليه وآله باع خدمة
المدبر ، ولم يبع رقبة ، وعورضت برواية محمد بن مسلم ( 2 ) ، هو مملوكه ، إن شاء باعه ،
وإن شاء أعتقه ) وأجيب بجعل البيع على الرجوع قبله ، توقيفا ، والجهالة في الخدمة
غير قادحة ، لجواز استثناء هذا ، على أن المقصود في البيع في جميع الأعيان هو الانتفاع
ولا تقدير لأمده ، فالعمل على المشهور ، وتخريجه - علي تناول البيع الرقبة ، ويكون
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 3 - من أبواب التدبير الحديث - 4 -
( 2 ) الوسائل الباب - 1 - من أبواب التدبير الحديث - 1