أن قال - : وإن قلنا : إن الرهن صحيح والتدبير بحاله كان قويا ) وهما معا كما ترى ،
لا تصريح فيهما بذلك ، بل ظاهرهما عدم القول به .
نعم يحكى عن الأردبيلي التصريح به مدعيا عدم المنافاة بينهما ، وكأنه
توقف فيه في المسالك : وفي تدبير التحرير ( الأقوى أن رهن المدبر ليس إبطالا له ،
وعتق بعد الموت ، ويؤخذ من التركة قيمته تكون رهنا ) .
وعن الكفاية ( أن في المسألة أقوالا ثلاثة - القول بصحة الرهن ، وأن رهن
رقبته إبطال لتدبيره ، - والقول بعدم الصحة ، والقول بأن التدبير مراعى بفكه
فيستقر ، أو يأخذه في الدين فيبطل ) .
وأنكر عليه في الحدائق وغيرها ، القول الثاني : وفي التذكرة يصح رهن المدبر
عند علمائنا ، لكن لعله فهمه من عبارة الخلاف السابقة المقيد ذلك بعدم قصد الفسخ
أو أخذه من الدروس ، فإنه حكاه عن النهاية قال ، ( ورهن المدبر إبطال لتدبيره
عند الفاضلين ، وعلى القول بجواز بيع الخدمة يصح في خدمته ) وفي النهاية ( يبطل
رهن المدبر ) وفي المبسوط والخلاف ( يصح ويبطل تدبيره ) ثم قوى صحتهما فإن
بيع بطل التدبير ، وإلا فهو بحاله ، وتبعه ابن إدريس وهو حسن .
وكيف كان فالاحتمالات - التي بعضها أقوال - ستة ، أو سبعة ، وإن أمكن في
بعضها إرجاعه إلى آخر أحدها : صحة الرهن وإبطال التدبير ، ثانيها : الصحة
ومراعاة التدبير ، ثالثها : ما سمعته من التحرير ، رابعها : ما سمعته من الخلاف ، خامسها
صحتهما معا على أن يكون رهنا إلى موت السيد فينعتق ، وتبطل الرهنية ، فيكون
كرهن المال الذي فيه الخيار لغير الراهن ، وكرهن العبد المشروط حريته بناء على
صحته ، أو المنذور كذلك في مدة مخصوصة ، أو العبد الجاني عمدا أو خطأ ، والمرتد عن
فطره ، والمريض المأيوس منه ، وكبيع المدبر على رأي المفيد ، القائل بأنه إذا مات
سيده تحرر ، وليس للمشتري عليه سبيل ، ولعل هذا هو الذي قواه في السرائر ، بل
لعله المحكي عن الأردبيلي .
سادسها - ما حكاه في الكفاية من عدم صحة الرهن ، سابعها : عدم الصحة إذا
جواهر الكلام — صفحة 121
مساهمون: الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر)
ص١٢١