واحدا لا ينافي الحكم بالوقوع ، لاختلاف الجهة وقد يشكل بمنافاته لما حكى من
كلامهم في باب الهبة من التصريح بعدم الاكتفاء ، للنهي المانع ، كما لو وقع بدون
إذن الراهن ، وقد تقدم التحقيق في باب القبض .
ولو وكل المرتهن الشريك على القبض ، وقد أذن له الراهن جاز بلا خلاف ولا
إشكال ، بل في جامع المقاصد قوة الاكتفاء بإذن الراهن للشريك والمرتهن في القبض
من دون أن يأذن للمرتهن في توكيل الشريك ، بل جزم به في المسالك .
نعم لو شرط عليه القبض بنفسه لم يكف ، ولو أذن الراهن للمرتهن في القبض
فنازعه الشريك نصب الحاكم عدلا يكون في يده لهما ، فيكون قبضا عن المرتهن ،
كما أنه لو تنازعا في الاستدامة وكان مما يؤجر ولم يتهاينا ، جعله الحاكم على يد عدل
يؤجره ويقسم الأجرة على الشريكين ، وفي الدروس ويتعلق الرهن بحصة الراهن
من الأجرة وليكن مدة الإجارة لا تزيد عن أجل الحق ، فلو زاد بطل الزائد وتخير
المستأجر الجاهل ، إلا أن يجيز المرتهن ويأتي تمام الكلام في ذلك انشاء الله والله أعلم .
الفصل الثاني في : شرائط الرهن
أي المرهون صحة أو لزوما وقد ذكر المصنف بعضا منها فقال ( ومن شرائطه :
أن يكون عينا مملوكا يمكن قبضه ويصح بيعه ، سواء كان مشاعا أو منفردا ) وتفصيل
البحث فيها أنه لا خلاف أجده في الأول منها ، بل ربما استشعر من عبارتي الغنية
والسرائر ذلك أيضا ، سوى ما تسمعه من الخلاف في خدمة المدبر ، وهو الذي حكاه
في المختلف ، وإلا - فلم نجد خلافا في غيرها لأحد من العامة فضلا عن الخاصة .
وعلى كل حال ( فلو رهن دينا ، لم ينعقد ) الرهن على المشهور نقلا
وتحصيلا بل ربما استشعر من عبارتي السرائر ، والغنية ، الاجماع عليه ، وهو الحجة
إن تم أو دعوى ظهور الأدلة ولو بمعونة الشهرة في اعتبار العينية بهذا المعنى في صحة
عقده أو مفهومه ، بل لعل الشك في الأخير كاف ، - لا لأن القبض معتبر في الرهن ،