التذكرة نظر فيه ولم يرجح بل كأنه مال إلى عدم السماع ، وقد تقدم في أول بيع
الحيوان ماله نفع في المقام فلاحظ وتأمل .
هذا كله إذا شهد الشاهدان باقراره أو اعترف هو به ، أما لو شهدا بنفس الاقباض
ومشاهدته لم تسمع دعواه ، ولم يتوجه له اليمين ، بل في التذكرة ( وكذا لو شهدا على
إقراره بالاقباض بعد انكاره الاقرار ) فتأمل .
ثم إنه لا يخفى عليك تصوير المسألة بالنسبة إلى المرتهن ، وفيما إذا كانت العين
في يد الراهن أو المرتهن أو ثالث موجودة أو تالفة ، بأن قال : تواطأنا على الاقرار ، ثم
أخذه من دون إذن فتلف ، كما أنه لا يخفى عليك جريانها على القول باعتبار القبض
في الصحة واللزوم وعدمه والله أعلم .
( و ) كيف كان فعلى الشرطية وعدمها ( لا يجوز تسليم المتاع إلا برضا
شريكه ، سواء كان مما ينقل أو لا ينقل ، على الأشبه ) وفاقا لصريح التحرير ،
والدروس ، وظاهر القواعد ، واللمعة ، لاستلزامه التصرف في مال الغير بغير إذنه ،
والمانع الشرعي كالمانع العقلي خلافا للمحكي عن المبسوط فيما قبضه التخلية ، لعدم اقتضائها
التصرف ، واستجوده في المسالك وغيرها .
لكن قد يناقش بمنع تحقق التخلية التي يصدق القبض معها بدونه ، ضرورة أنه
سلطنة عرفية زائدة على السلطنة الشرعية المتحققة بالعقد في نحو البيع ، وكونه
كالمالك لا يحقق القبض ، إذ يمكن منعه بالنسبة إليه أيضا لتوقف دخوله ونحوه من
التصرفات على إذن الشريك ، فليس مقبوضا له ، والتخلية التي يتحقق معها القبض :
هي ما يحصل بها السلطنة على القبض الفعلي ، بحيث لو أراده لأوقعه ، فمع فرض
المانع عنه كما في المقام ولو شرعيا لم تحصل السلطنة المزبورة .
وعلى كل حال فلو سلمه إياه عدوانا ففي القواعد ( في الاكتفاء به - أي على
الشرطية نظر ) - أقربه ذلك ، للقبض وإن تعدى في غير الرهن ، ووافقه عليه ولده
كما قيل ، وثاني المحققين ، والشهيدين وغيرهم ، لأن النهي إنما هو لحق الشريك
خاصة ، إذ الفرض حصول الإذن من قبل الراهن الذي هو المعتبر شرعا ، وكونه قبضا
جواهر الكلام — صفحة 115
مساهمون: الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر)
ص١١٥