على تقدير الشرطية ، وإلا فعلى المختار من عدم الشرطية أصلا فلا بحث في اللزوم ،
وسقوط هذا الكلام من أصله والله أعلم .
( و ) منها : أنه ( لو رهن ما هو غائب ) عن مجلس العقد منقولا كان أو
غيره غيبة لا يصدق معها القبض لو خلى بينه وبينه فيما يكفي فيه ذلك لولا الغيبة
( لم يصر رهنا ) صحيحا ، بناء على الاعتبار في الصحة ، أو لازما على اعتباره في اللزوم
" حتى يحضر المرتهن أو القائم مقامه عند الرهن ، ويقبضه ) بما يصدق معه من
تخلية ، أو نقل بلا خلاف أجده فيه ، بل في جامع المقاصد ، نسبته إلى نص الأصحاب
وغيرهم ، لعدم حصول الشرط بدون ذلك ، ولا يكفي الإذن مع مضي زمان يمكن
فيه القبض وإن كان المرهون غير منقول ، لمنع حصول التخلية بذل ، فضلا عن حصولها
بالإذن خاصة .
نعم قد يقال : لا حاجة إلى الإذن فضلا عن مضي الزمان لو كان المرهون مقبوضا
للمرتهن سابق وإن كان غائبا عنه حال العقد استصحابا لحكم القبض السابق . مع
احتمال العدم أيضا كما عن أحد وجهي الشافعية حتى مع مضي الزمان ، بل لا بد من
الحضور فعلا ، بل عن أحد الوجهين عنهم أيضا أنه لا بد من النقل فعلا للمنقول مثلا
وإن كان فيه ما لا يخفى .
ولعل ذلك لا ينافي ما تقدم سابقا المفروض فيه وقوع الرهن على المقبوض عنده
لكن بهذا النوع من القبض ، لا أنه رهنها وهو أي الغاصب ونحوه غائب عنها ، إلا
أن استدلال بعضهم هناك باستصحاب حكم القبض ينافي ذلك ، وحينئذ فيكون كلامهم
شاهدا لما قلنا أولا الذي الحيلة بناء عليه في رهن الغائب إذا لم يكن مقبوضا للمرتهن ،
وكان مقبوضا للراهن بأن يوكله في القبض عنه ، فيجعل استدامة قبضه للرهن ، فيصح
حينئذ ، اللهم إلا أن يمنع صحة الوكالة فيما هو في حكم القبض ، ولا يخفى عليك
سقوط هذا البحث من أصله على المختار .
( و ) كيف كان ف ( لو أقر الراهن بالاقباض قضي ) به ( عليه ) لعموم ( 1 )
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 3 - من أبواب الاقرار الحديث 1 -