فيبقى وثيقة ) ، وقال أيضا ( ولو جن المرتهن أو أغمي عليه قام وليه مقامه ) .
وفيه ما لا يخفى بناء على أنه شرط في الصحة ، كما هو ظاهر كلامه في أصل
المسألة ، بل وعلى تقدير كونه شرطا في اللزوم ، ضرورة كون المتجه عليه البطلان
مطلقا ، أو الصحة كذلك ، لاتحاد المدرك والفرق الذي ذكره بالنسبة إلى الموت غير
مجد ، بعد أن كان للورثة والديانة الفسخ ، إذ لا يلزم عليهم القبض المقتضي للزوم ، فتجدد
تعلق حق الديانة والوراثة لا يبطل الحق المتعلق سابقا كما هو واضح .
نعم احتمال الصحة مع موت المرتهن أوضح منه مع موت الراهن ، وبذلك
كله تعرف الاضطراب في جملة من كلمات الأصحاب في المقام ، واحتمالاتهم التي منها
ما يقضي بكونه معتبرا عندهم في الصحة ، ومنها ما يقضي باعتباره في اللزوم ، وقد
أشكل على ثاني الشهيدين الذي جعل النزاع في الأخير المراد من نحو المتن ،
ولا ريب في ظهوره في الاعتبار في الصحة ، فلا إشكال فيه من هذه الجهة .
كما أنه لا إشكال في عدم البطلان بعروض شئ من ذلك للراهن أو المرتهن ،
بناء على المختار ، كما صرح به جماعة ممن خيرته ذلك ، بل حكاه في الدروس عن
المبسوط معترفا باشعاره بعدم الشرطية ، وإن كان للمرتهن طلبه للتوثق به ، وهو مما
يرشد إلى موافقته للمختار ، كما حكيناه سابقا ، ثم إنه لا يخفى عليك الحال بعد
الإحاطة بما ذكرنا فيما لو كان الرهن مشترطا في عقد لازم ، ثم عرض نحو الأمور
الثلاثة قبل الرهن أو بعده قبل الاقباض ، والله أعلم .
( و ) كيف كان ف ( ليس استدامة القبض شرطا ) بل يكفي تحققه في
الصحة أو اللزوم بلا خلاف أجده فيه ، بل الاجماع بقسميه عليه ، بل لعل المحكي
منهما مستفيض أو متواتر ، وهو الحجة بعد العمومات التي يمكن إرادتها للشيخ
في الاستدلال عليه بأخبار الفرقة ، إذ لم نجد المتحد منها الدال على ذلك صريحا ،
فضلا عن المتعدد .
نعم ربما تجشم دلالة النصوص الواردة في منفعة الرهن وعلته المعلوم كونها
للراهن التي تتوقف غالبا على قبضه الرهن ، والأمر سهل بعد ما عرفت الذي منه