لم أجده فيما وصل إلى من النصوص على جهة الاطلاق وموثق سماعة ( 1 ) المتقدم سابقا
قبل الطلوع ، اللهم إلا أن يحمل على إرادة بدو الصلاح من الطلوع فيه ، فيكون شاهدا
للمقام ، وأما النصوص الآتية التي ( 2 ) منها ضم ما بدا صلاحه مثلا إلى غيره ، فهي في
موارد خاصة لا ينبغي التعدية منها إلى غيرها .
نعم قال بعض متأخري المتأخرين إطلاق النص مشيرا إلى ما تسمعه من النصوص
في المسألة الآتية ، وكلام الأصحاب يقتضي عدم الفرق في الضميمة بين أن تكون
متبوعة أو تابعة ، ولا ريب في الأولى للقاعدة المطردة من صحة المعاملة مع الضميمة التي
تكون بالذات مقصودة ، مخرجة لها عن الغرر والمجازفة ، وقد تقدم إلى ذكرها مرارا
الإشارة ، وكذا في الثانية بعد ما عرفت من إطلاق النص والفتوى المخرجة لها عما دل
على فساد المعاملة ، ولو انضم ضميمة ليست بالذات مقصودة إذا اشتملت على الغرر
والجهالة .
ومن هنا انقدح وجه القدح في استدلال جماعة بقاعدة الضميمة المزبورة لصحة
هذه المعاملة مطلقا ولو في صورة الثانية ، فإنها لم تنهض باثباتها إلا في الصورة الأولى
خاصة ، ولعل الوجه أن الضميمة هنا ليست لدفع الغرر والجهالة حتى يأتي فيها التفصيل
المتقدم إليه الإشارة ، لاختصاص مثلها بما يتصور فيه الأمر إن لو خلا عنها ، وليس منه مفروض
المسألة ، بناء على أن المنع عن بيع الثمرة قبل بدو صلاحها إنما هو تعبد محض ، نهض
باثباتها الأخبار المانعة ، لولاها لتعين المصير إلى الجواز ، نظرا إلى الأصل والعمومات
السليمة عن معارضة الغرر فالمجازفة ، لاندفاعها ، ولذا صار إليه جماعة بعد حملهم تلك الأخبار على الكراهة بشهادة بعضها ، بل ضمها هنا ليس إلا للذب والفرار عن الدخول تحت
إطلاق تلك الأخبار ، بناء على اختصاصها بحكم التبادر بغير المضمار .
قلت : قد يناقش فيه أولا - بامكان منع القاعدة التي أشار إليها ، إنما المسلم منها التابع
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 3 - من أبواب بيع الثمار الحديث - 1 -
( 2 ) الوسائل الباب 2 من أبواب بيع الثمار