كما هو الضابط ، لكن عن التذكرة البطلان مع عدم التعيين إذا اختلف العرف ، للجهالة ،
وفيه منع إذا لم يصل على حد الاشتراك ( وكذا الحكم في غير الصرف ) ضرورة ابتناء
المسألة على ما لا يخصه .
وعلى كل حال فلو اشترى منه مبيعا آخر بنصف دينار فعليه شقان ، فإن بذل له
دينارا صحيحا زاده خيرا ولو شرط عليه في العقد الثاني اعطاء صحيح عنهما صح ،
لعموم ( المؤمنون عند شروطهم ) ( 1 ) السالم عن معارضة مقتضى البطلان من الجهالة
وغيره ، سواء لزم العقد الأول أو لا ، خلافا للمحكي في المختلف عن مبسوط الشيخ
فأبطل الثاني خاصة إذا كان الأول قد لزم وانقطع الخيار بينهما فيه ، معللا له بأنه
لم يرض بأن يكون ثمن الثوب الثاني نصف دينار حتى يزيد في ثمن الثوب الأول ، فيجعل
المكسور من دينار صحيحا ، وهذه الزيادة لا تلحق بالأول لابرامه ، ولأن الزيادة مجهولة ،
فيكون الثمن في الثوب الثاني مجهولا فيبطل ، وإن كان العقد الأول لم يلزم لبقاء الخيار
فيه بينهما فسدا معا ، لأن زيادة الصفة منفردة عن العين مجهولة ، فلا يصح الحاقها بالثمن
فلم تثبت فلم يرض بكون النصف دينار ثمنا حتى يكون معه هذه الزيادة في ثمن الثوب
الآخر فصار الثمن مجهولا ، وفيه بعد تجشم توجيه استدلاله ، خصوصا الثاني ، بإرادة الفسخ
حيث لم يرض إلا بذلك المتعذر ، منع الجهالة ، ومنع عدم صحة لحوقها الأول ، وإن كان
قد أبرم ، إذ حاصله تعيين فرد من أفراد الدفع بالشرط ، ولا مانع منه كما هو واضح ، هذا وقد
وقع فيما حضرني من نسخة الدروس خلل في النقل عن الشيخ حيث حكى عنه عكس ما ذكرنا
فلاحظ وتأمل .
( و ) أما حكم ( تراب الصياغة ) المجتمع فيه غالبا من الذهب والفضة
والرصاص وغيرها ، فقد مر ما يستفاد منه حكمه في تراب المعدن وفي الأواني وغيرها ،
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 6 من أبواب الخيار الحديث 2 وباب 20 من أبواب المهور الحديث 4