على العبارة وما شابهها ، من أن زوال الملك عند رده إنما يكون بعد ثبوته ، والمعيب
ليس من المسلم فيه ، فلا ينتقل عن المسلم إليه وإن عود الحق إنما يكون بعد زواله ،
وهو مستلزم لأحد محذورين .
أما الحكم بالشئ مع وجود نقيضه ، أو اثبات الحقيقة من دون لوازمها ، وذلك
لأن الحكم بالبراءة إن كان صادقا لزم الأول ، وإلا لزم الثاني ، إذ لا بأس بالتزام
كون المقبوض المعيب صالحا للأداء عن الحق إذا رضي به المستحق ، لأنه من جنس
الحق ومن أفراد المسلم فيه ، وعيبه ينجبر بالخيار ، فيتم الزوال والعود ، ولا بعد في
تحقق الملك متزلزلا لمكان العيب ، ومعلومية إرادة الصحيح لا تقتضي كون المسلم
فيه الموصوف بالصحة كما هو واضح ، فالنماء المتخلل حينئذ بين القبض إلى حال
الرد للقابض .
ومن ذلك يظهر ما في جواب الشهيد عن ذلك في حواشيه بأن الحكم بالزوال
والعود مبني على الظاهرة حيث كان المدفوع من جنس الحق ، وصالحا لأن يكون
من جملة أفراده قبل العلم بالعيب ، فإذا علم بالعيب زال ذلك الملك الذي حصل ظاهرا
وإن لم يزل في نفس الأمر ، فصح اطلاق الزوال والعود بهذا الاعتبار إذ قد عرفت أن
الملك حاصل ظاهرا وباطنا ، غاية أمره التزلزل وهو غير مانع كنظائره ، وقد تقدم لنا في
باب الصرف ما له نفع تام في المقام بل منه يستفاد كثير من أحكام .
المسألة ( السادسة ) وهي ( إذا وجد برأس المال ) المعين ( عيبا فإن كان من
غير جنسه ) بأن كان فضة فبان نحاسا مثلا ( بطل العقد ) من أصله إن كان الجميع
كذلك ، وإلا فبالنسبة وله حينئذ خيار التبعيض ، ولو كان العقد بكلى أبدلت إذا لم
يتفرق المجلس وإلا بطل أيضا ( وإن كان ) العيب في المعين ( من جنسه ) كالخشونة
واضطراب السكة ( رجع بالأرش انشاء ) قبل التفرق قطعا ، وبعده على الأصح ، ويحتمل
انفساخ العقد فيما قابله ( وإن اختار الرد كان له ) كما في غيره من الثمن المعيب
جواهر الكلام — صفحة 332
مساهمون: الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر)
ص٣٣٢