منها - وجوب الدفع مع رضا صاحب الحق بما هو دون الوصف على الأول ،
بخلاف الثاني ، وربما يفرق بين الأوصاف ، فلا يجب فيما كان منوعا منها دون غيره
الذي يراد منه ثبوت الاستحقاق لذي الوصف ، ثم على تقدير الوجوب في الأول الظاهر
بقاء استحقاقه المطالبة أيضا بالفرد الأول ، ومجرد رضاه بدون قبض لا يسقط استحقاقه
الأول ، إذ هو ليس كحق الخيار والشفعة . وحينئذ فيكون مراد المصنف وغيره بالبراءة
مع الرضا في صورة ما لو قبضه راضيا به عوض الحق ، لا المراد سقوط حقه بمجرد
الرضا . وإن رجع قبل القبض مع احتماله وإن كان بعيدا ( وإن أتى ) المسلم إليه
( ب ) المسلم فيه على ( مثل صفته ) التي اشترطت ( وجب ) على المسلم مع عدم
العذر ( قبضه أو ابراء المسلم إليه ) مما اشتغلت ذمته كما تقدم الكلام في ذلك
( و ) في أنه ( لو أبى ) المسلم عنهما ( قبضه الحاكم إذا سأل المسلم إليه ذلك )
مفصلا في بحث النقد والنسيئة فلاحظ وتأمل ( و ) أما ( لو دفع فوق الصفة )
بمعنى الجامع للأوصاف المشترطة عليه مع زيادة أو الفرد الأعلى من مصداق الصفة
( وجب قبوله ) بلا خلاف معتد به ولا اشكال لتحقق المسلم فيه بذلك ، ضرورة عدم منافاة
الزيادة فهو حينئذ من المسألة السابقة .
واشتراط طيب النفس منهما في النصوص السابقة لدفع دون الشرط أو فوقه ،
يراد منه التوزيع لغلبة عدم رضا المسلم إليه بالفوق والمسلم بالدون فبين عليه السلام
( أنه لا بأس بكل منهما مع الرضا من كل منهما ) نعم لو دفع ذا الصفة الحسنة عوض
ذي الصفة الردية المشترطة من النوع الواحد ولعله غير المراد هنا من العبارة - اتجه
عدم الوجوب ، كما عن الأردبيلي للأصل ولأنه قد يتعلق له الغرض بما اشترطه ،
وللمنة إذ الفرض استحقاق الردي لا غير ، ولغير ذلك ، لكن هذا إذا لم يكن المراد
من عبارة الشرط أن المسلم فيه هذا فما فوقه ، لا أنه هو لا غير ، فإنه يجب القبول حينئذ
وعليه بنوا وجوب قبول الجيد المدفوع عن الأردى كما سمعته فيما تقدم .