والقدرة ، وهما أعم من عموم الوجود وغلبته واعتياده .
وفيه ما عرفت من أن المراد بالامكان ذلك - وأما القدرة فهي أوضح في هذا
المعنى منه ، ضرورة عدم احرازها في غير العاديات التي لم يعلم حصول القدرة عليها ،
للشك في أصل وجودها المقتضي للشك في القدرة عليها الذي هو معنى الغرر المنهي
عنه ، مع أنه قدر صرح في الدروس بأنه لو أسلم فيما يعسر وجوده عند الأجل مع امكانه ،
كالكثير من الفواكه في البواكير ، فإن كان وجوده نادر بطل ، وإن أمكن تحصيله
لكن بعد مشقة فالوجه الجواز مع امكانه ، ويحتمل المنع لأنه غرر .
وكيف كان فلا ريب في اعتبار هذا الشرط بناء على ذلك إذ صحيح عبد الرحمن ( 1 )
والاجماع بقسميه وأدلة الغرر ( 2 ) وغيرها حجة عليه أما إذا أريد منه أمر زائد
على ما في البيع ، وأنه لا يجوز السلم فيما يجوز نقله بغيره مما لم يكن عام الوجود
وغالبه ، كما عساه يوهمه ظاهر بعض العبارات ، وبعض الفروع المذكورة ، فلا أجد دليلا
عليه بل اطلاق الأدلة يقضي بخلافه بل شدد النكير المقدس الأردبيلي على اشتراط هذا الشرط ،
وادعى أن موثقة عبد الرحمن المتقدمة سابقا دالة على خلافه ، بل وصحيح زرارة ( 3 )
( سألت أبا جعفر عليه السلام عن رجل اشترى طعام قرية بعينها فقال لا بأس إن خرج فهو له ، وإن
لم يخرج كان دينا عليه ) .
وخبر خالد بن الحجاج ( 4 ) عن الصادق عليه السلام أيضا ( في الرجل يشتري طعام
قرية بعينها وإن لم يسم له طعام قرية بعينها أعطاه حيث شاء ) وكان في الخبر سقطا
إلا أنه لا يقدح في الاستدلال ، قلت : بل وخبر الكرخي ( 5 ) ، عن أبي عبد الله عليه السلام
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 7 من أبواب أحكام العقود الحديث 3
( 2 ) الوسائل الباب 40 من أبواب آداب التجارة الحديث 3
( 3 ) الوسائل الباب 13 من أبواب السلف الحديث 1 - 3 - 2
( 4 ) الوسائل الباب 13 من أبواب السلف الحديث 1 - 3 - 2
( 5 ) الوسائل الباب 13 من أبواب السلف الحديث 1 - 3 - 2