أنه يمكن القول بالصحة من دون توقف على إجازة بل به جزم الكركي لأن الإذن
مقارنة لتمام العقد ، فالانتقال وانقطاع الإذن قد ترتبا معا على تمام العقد ترتبا ذاتيا ، ولا
يعتبر في الإذن أزيد من ذلك فتأمل جيدا .
وإن علم السبق واشتبه السابق ، وقد حصل الرد من أحدهما فالقرعة ، ولو
كانا وكيلين صح العقدان على كل حال ، بناء على عدم انقطاعها بالخروج عن الملك
وفي شرح الأستاذ ( إلا مع قرينة التقييد ، فلو عقد على أنه عبد مأذون فظهر حرا ، أو
ملكا لغير الإذن بطل عقده على نحو ما تقدم ، ولو كان وكيلا صح ولو توكل على أنه
حر فعقد فظهر عبدا لغير موكله ، بطل ، ومع الإجازة من مولاه تقوى الصحة كما لو
ظهر عبدا لموكله .
وفيه سؤال الفرق بين الإذن والوكالة ، ولو أذن له ثم باعه فعاد إليه لم تعد إذنه
على الأقوى ، كما لو حرر فعاد ملكا له ، والزوجة والخادم والشريك المأذونون تزول
الإذن عنهم بزوال الصفات ولا تعود ، لو عادت ، على الأقوى ) وهو جيد على الفرق بين
الإذن والوكالة ، وفيه بحث ، وعليه فلو كان أحد العبدين وكيلا والآخر مأذونا صح
شراء الوكيل مطلقا ، وأما المأذون فإن تقدم شراؤه صح ، وإلا كان موقوفا على
الإجازة والله أعلم .
المسألة ( الثانية عشر من اشترى جارية سرقت من أرض الصلح ) قطعا أو بمنزلته ،
وإلا فلو سرقت من أرض الحرب مع احتمال كونها من أهل الحرب أو منهم ولو في غير
أرضهم ، فللسارق ، بل في شرح الأستاذ أنها لو سرقت من كافر في غير تلك الأرض ، ولا يعلم حاله
أو بين الحدين ولا يعلم حاله احتمل عدم العصمة وثبوتها وهو الأقوى ، وإن كان فيه أن ما ذكره
احتمالا هو الأقوى على الظاهر ، ( و ) على كل حال ففي مفروض المسألة ( كان له ردها على