التقويم الذي هو بمعنى المحاكمة كما قال أبو حنيفة والله أعلم .
المسألة ( الحادية عشرة المملوكان المأذون لهما ) في التجارة ( إذا ابتاع كل واحد
منهما صاحبه من مولاه ) له بناء على ملك العبد ( حكم بعقد السابق ) وبطلان
اللاحق ، لعدم صحة تملكه سيده ( فإن اتفقا في وقت واحد ) أي اتحد الزمان للجزء
الأخير من قبولهما ( بطل العقدان ) لعدم صحة ترتب أثر كل منهما ، وترجيح
أحدهما على الآخر ترجيح بلا مرجح ، واحتمال الرجحان في الواقع فيستخرج بالقرعة
معارض باحتمال عدمه ، على أن التكليف منوط بالأسباب الظاهرة وإلا لزم التكليف
بالمحال ، وليس كالقرعة في عتق العبيد ، لأن الوصية بالعتق ، بل نفس العتق قابل
للابهام ، بخلاف البيع وساير المعاوضات .
ومرسلة الكافي الآتية التي أشار إليها المصنف بقوله ( وفي رواية يقرع
بينهما ) ( 1 ) قد عمل بها الشيخ وغيره ، مع أنها ليست حجة في نفسها معارضة .
بخبر أبي خديجة الآتي نعم إذا علم السبق ولم يتعين السابق اتجه اخراجه بالقرعة
التي هي لكل أمر مشكل ) ( 2 ) من موضوعات الأحكام ، وهذا منه ، بل يقوى لذلك
أيضا جريانها فيما لو اشتبه السبق والاقتران ، فلم يعلم أيهما الذي وقع ، وجواز الاقتران
مع عدم معلومية السبق المصحح للبيع . فلا يجوز الحكم بالمسبب مع الجهل بالسبب
لا يصلح مخصصا ، ولا فرق بين علم تاريخ أحدهما وجهله على الأصح .
نعم قيل يحتاج في الصورة الأولى إلى رقعتين يكتب في أحدهما السابق ، وفي
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 18 من أبواب بيع الحيوان الحديث 2 - 1
( 2 ) الوسائل الباب 13 من أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى الحديث 11
باختلاف يسير .