البايع واستعادة الثمن ولو مات أخذ من وارثه ولو لم يخلف وارثا استسعيت في ثمنها ) على
ما رواه مسكين السمان ( 1 ) عن أبي عبد الله عليه السلام ( سألته عن رجل اشترى جارية سرقت من أرض
الصلح فقال فليردها على الذي اشتراها منه ، ولا يقربها إن قدر عليه ، أو كان مؤسرا
قلت جعلت فداك إنه مات ومات عقبه قال : فليستسعها ) واو فيه بمعنى الواو أي لا يقرب
الجارية باستسعاء إن قدر على البايع وكان مؤسرا ، ويحتمل أن يكون المراد أو كان
المشتري موسرا أي لا يقربها مع أحد الأمرين ، إلا أنه مع قصوره سندا ولا جابر مخالف
للقواعد الشرعية بالرد إلى البايع الذي هو ليس مالكا ولا وليه ولا وكيله ، بل ربما كان
هو الظالم السارق ، وباستسعاء مال الغير فيما لم يصل إليه وهو ظلم فوق ظلم .
وزاد في شرح الأستاذ مخالفته باطلاق ما دل فيه على رد الثمن ، مع أنه لا يتم بناء
على عدم الرجوع به مع تلفه وعلم المشتري ، وبترتيب الاستسعاء على موت الوارث
وعقبه - من غير اعتبار لفقد باقي الورثة وعدمه ، وبقاء مال للميت وعدمه ، وبأن ظاهره أنه
إن لم يكن قادرا على البايع أو الرد عليه وكان البايع معسرا ، أو المشتري على اختلاف
الوجهين فلا رد ، ويكون له عوض الثمن ، وإن كان يمكن دفع ما ذكره جميعا ، بل بعضه
واضح الدفع . فالعمدة حينئذ الأولان اللذان اقتصر عليهما الأصحاب .
لكن في الدروس ( والأقرب المروي تنزيلا على أن البايع مكلف بردها إلى أهلها
إما لأنه السارق ، أو لأنه ترتبت يده عليها ، أي فهو أقدم ، وخطابه بالرد ألزم خصوصا
مع بعد دار الكفر واستسعاؤها جمعا بين حق المشتري . وحق صاحبها ، والأصل فيه أن
مال الحربي فيئ في الحقيقة ، وفيه أن ذلك يصلح أن يكون تقريبا للنص الجامع
لشرائط الحجية لا أنه به يكون موافقا للقواعد ، ضرورة عدم اقتضاء سرقته ، وترتب
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 23 من أبواب بيع الحيوان الحديث 1