وجوب الكسر وإن نص عليه في الخبر السابق ( 1 ) إلا أني لم أجد من أفتى به بل الفتاوى
وباقي النصوص على خلافه ، وفي جواز دفع الظلمة بالدراهم المغشوشة وجهان أقواهما
الجواز وأحوطهما خلافه والله أعلم .
( مسائل عشر )
( الأولى : الدراهم والدنانير ) عندنا معاشر الإمامية كغيرها ( يتعينان ) بالتعيين
في العقد ( فلو اشترى شيئا بدراهم أو دنانير ) معينة ( لم يجز ) له ( دفع غيرهما ولو
تساوت الأوصاف ) خلافا لأبي حنيفة فلا تتعين بالتعيين ، وهو مخالف للأدلة الأربعة
كما هو واضح ، وحينئذ فإن تلف قبل القبض انفسخ البيع ولم يكن له دفع عوضها ، وإن
ساواه مطلقا ، ولا للبايع طلبه ، وإن وجد البايع بها عيبا ففي المسالك لم يستبدلها ، بل
إما أن يرضى بها أو يفسخ العقد ، قلت : أو يأخذ الأرش إذا كان في المجلس حيث
يكون المبيع حينئذ من الأثمان أيضا ، ولا يستلزم الربا بل وإن استلزم على وجه تقدم
سابقا .
المسألة ( الثانية : إذا اشترى دراهم بمثلها معينة فوجد ) جميع ( ما صار إليه من غير
جنس الدراهم ) بل هي رصاص ونحوه ( كان البيع باطلا ) بلا خلاف ولا اشكال
( وكذا ) في غير الصرف ف ( لو باعه ثوبا ) مثلا ( كتانا فبان صوفا ) بطل البيع لتخلف
القصد عما وقع عليه العقد ولا ابدال هنا ولا أرش لوقوعه على عين مشخصة ، فلا يتناول
غيرها ، وعدم وقوع الصحيح والمعيب على هذه العين . وتخيل تغليب الإشارة هنا على
الاسم باطل ، ضرورة إرادة مسمى الاسم منها .
( ولو كان ) قد وجد ( البعض ) مما صار إليه ( من غير الجنس بطل فيه حسب )
دون الجيد بلا خلاف أجده في شئ من ذلك إلا ما ستسمعه لوجود مقتضى الصحة فيه
بخلافه ولا مانع من التبعيض في متعلق العقد كما في غير المقام .
هامش
1 - الوسائل الباب - 10 - من أبواب الصرف الحديث - 5