فليس للعبد شئ من الأمر بعمومه يشمل التصرف والملك ، فيدل على عدم الملك
ولصحيح عبد الله بن سنان ( 1 ) ( قلت لأبي عبد الله عليه السلام : مملوك في يده مال أعليه زكاة ؟
قال : لا قلت : ولا على سيده قال : لا لأنه لم يصل إليه ، وليس هو للمملوك ) .
إذ حكمه بنفي الملك عن العبد لما في يده يدل على استحالة ملكه ، وإلا أمكن أن
يكون له قطعا ، فلا يصح الحكم بأنه ليس له مطلقا ، ولا يتم التعليل بانتفاء الملك في
عدم الزكاة ، وللنصوص الواردة في الوصية وغيرها على اختلاف في الدلالة في
الظهور ، كالصحيح ( 2 ) ( في مكاتب كانت تحته امرأة حرة فأوصت له عند موتها بوصية
فقال : أهل الميراث لا تجيز وصيتها أنه مكاتب لم يعتق ولا يرث ، فقضى أنه يرث
بحساب ما أعتق منه ، ويجوز له الوصية بحساب ما أعتق منه ، وقضى في مكاتب أوصى
له بوصية وقد قضى نصف ما عليه ، فأجاز نصف الوصية ) الحديث الدال على المطلوب
من وجوه .
أقواها تعليل الورثة عدم الإجازة بأنه عبد مملوك لم يعتق ، ضرورة ظهوره في
اشتهار عدم ملكه للوصية بالعبودية في تلك الأزمنة ، وكالأخبار المتواترة ( 3 ) المجمع
عليها الدالة على نفي الموارثة بالرقية ، بل جعل بعضهم ذلك دليلا مستقلا ، فقال :
إنه لو ملك لدخل المال في ملكه ، بالأسباب الموجبة للدخول من غير اختيار ،
كالميراث وشبهه ، والتالي باطل إجماعا فكذا المقدم ، وإن كان قد يناقش في الملازمة
بعدم الدليل عليها ، فيحتمل المنع تعبدا ، كالقاتل المعلوم صلاحيته للملك إجماعا ،
وكالنصوص ( 4 ) الواردة في وصية المولى لمملوكه بثلث ماله ، وأنه يعتق بحسابه ،
ومن هنا قيل : إن تتبع المقامات المتفرقة في الفقه ، المسلمة بين الجميع ، كعدم وجوب
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 4 من أبواب من تجب عليه الزكاة الحديث 4
( 2 ) الوسائل الباب 80 من أبواب أحكام الوصايا الحديث 1
( 3 ) الوسائل الباب 16 من أبواب موانع الإرث
( 4 ) الوسائل الباب 82 من أبواب أحكام الوصايا