بسم الله الرحمن الرحيم
وبه نستعين
والحمد لله رب العالمين وصلى الله على محمد وآله الطيبين الغر الميامين
الفصل الثالث
مما بنى عليه كتاب التجارة ( في الخيار ) الذي هو بمعنى الخيرة
أي المشيئة في ترجيح أحد الطرفين ، إلا أن المراد به هنا ملك اقرار
العقد وإزالته بعد وقوعه مدة معلومة ، ولا ريب في ثبوته في الجملة ،
بل هو كالضروري ، وإن كان الأصل في البيع اللزوم ، أي بناؤه عليه لا على الجواز
وإن ثبت في بعض أفراده وفي جامع المقاصد أو أن الأرجح فيه
ذلك ، نظرا إلى أن أكثر أفراده عليه ، ومراده أن الأصل حينئذ بمعنى
الراجح ، كما أن مرجع الأول إلى ما يناسب المعنى اللغوي ويمكن
كونه بمعنى القاعدة ، أما الاستصحاب فبعيد إلا بتكلف نعم هو دليله
مضافا إلى الآية ( 1 ) في وجه وظاهر النصوص ( 2 ) : ( والنظر في أقسامه
وأحكامه ، أما أقسامه ) فقد ذكر المصنف هنا منها ( خمسة ) وآخر
سبعة ، وثالث ، ثمانية ، ورابع ، أربعة عشر . وليس ذلك خلافا وإنما
هو مجرد جمع واستقصاء . ( الأول خيار المجلس ) أي عدم التفرق
حقيقة عرفية أو تجوزا في بعض أفراد الحقيقة ، لعدم اعتبار محل الجلوس
في هذا الخيار ، بل ولامكان العقد في شئ من النصوص والفتاوى ،
هامش
( 1 ) سورة المائدة الآية 1
( 2 ) الوسائل الباب 1 و 6 من أبواب الخيار .