غيره أو المشتري ، إذ المدار عندنا على حصول تلك السلطنة المزبورة ، والاستيلاء
المذكور وفي المسالك " أنه إن كان في مكان لا يختص بالبايع ، كفى في المنقول نقله من حيز
إلى آخر ، وإن كان في موضع يختص به ، فإن نقله فيه من مكان إلى آخر بإذنه كفى
أيضا ، وإن كان بغير إذنه كفى في نقل الضمان خاصة كما مر ، ولو اشترى المحل معه
كفت التخلية في البقعة ، وفيه وجهان أصحهما الافتقار إلى النقل ، كما لو انفرد بالبيع ،
ولو أحضره البايع ، فقال له المشتري ضعه ففعل تم القبض لأن البايع حينئذ كالوكيل فيه ،
وإن لم يقل شيئا ، أو قال لا أريده ففي وقوعه بذلك وجهان ، وينبغي الاكتفاء به في نقل
الضمان ، كما لو وضع المغصوب بين يدي المالك دون غيره " .
وأنت إذا أحطت خبرا بما ذكرناه لا يخفى عليك مواقع النظر من هذا الكلام .
كما أنه لا يخفى عليك ما في قول المصنف ( والأول ) من الأقوال الذي لم نعرف قائلا
به قبله ( أشبه ) وإن استدل له - بعد دعوى العرف - بأنه استعمل فيها إجماعا فيما
لا ينقل ويحول ، فيجب أن يكون كذلك في غيره ، ويكون حقيقة في المعنى المشترك ،
إذ لو استعمل في المنقول بمعنى آخر لكان إما حقيقة فيهما ، فيلزم الاشتراك ، أو مجازا في
الآخر فيلزم المجاز ، وكلاهما على خلاف الأصل . ونظر فيه في الرياض " بوجوب المصير
إلى أحدهما ، بعد قيام الدليل عليه ، مع أن استعمال القبض في التخلية في المنقول ،
خلاف المفهوم والمتبادر منه في العرف واللغة ، بل المتبادر منه عرفا عند الاطلاق
هو القبض باليد ، وبه صرح جماعة من أهل اللغة ، فاللازم الاقتصار عليه ، إلا ما قام
الاجماع على إرادة التخلية منه ، وهو إنما يكون في غير المنقول خاصة ، وكذا لا يجب
اعتبار شئ زائد عليه من النقل ، إلا ما قام الدليل على اعتباره فيعتبر إن تم . فتأمل
جيدا . ومع ذلك يرده المعتبرة ( 1 ) فلا وجه لهذا القول أصلا " .
قلت : قد عرفت أنه يمكن إرادة المعنى الشامل للتخلية وغيرها من القبض ،
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 10 من أبواب الخيار الحديث 1