الراد يعادل وزر المغتاب سبعين مرة وإن الله يرد عن رادها ألف باب
من الشر في الدنيا والآخرة ) والظاهر أنها كحقوق الله وإن كانت متعلقة
بالناس ، فيكفي فيها التوبة ولا يحتاج إلى التحليل من المغتاب ، والخبر
السابق مطرح ، لعدم جمعه لشرائط الحجية في السند وغيره ، ولمعارضته
بالنبوي ، الآخر كما ستسمع ، فلا يصلح معارضا لما دل على اجزاء
التوبة عن المعاصي ، وأن الله يغفر عن العبد بها جميع المعاصي ، والتعلق
بالناس أعم من كونه كالمال الثابت بقاؤه في الذمة ، المتوقف فراغ
الذمة منه على الابراء ، ونحوه بدليل خاص ، كما أن ما ورد ( 1 )
عن النبي صلى الله عليه وآله ( من أن كفارة الاغتياب الاستغفار له )
محمول على ضرب من الاستحباب دون الفرض والايجاب ولذا لم يذكروه
في الكفارات ، فمن الغريب عمل بعض الناس به ، مع عدم صلاحيته
لاثبات الوجوب من وجوه ، إلا أنه مع ذلك الاحتياط لا ينبغي تركه
هذا كله في الغيبة من حيث الحكم الشرعي .
وأما البحث فيها من حيث أسبابها المثيرة لها ، وعلاجها وبيان
الافراد الخفية منها في الأفعال والأقوال ، فموكول إلى كتب الأخلاق
المصنفة في ذلك فلاحظ عصمنا الله وإياك منها ومن غيرها .
كتعمد الكذب الذي حرمته من الضروريات ، ويزداد إثما إذا
كان على المؤمنين ، ثم على أئمتهم عليهم السلام ثم على الله تعالى شأنه
البحث في موضوعه مفروغ منه في غير المقام ، نعم قد يقال : أنه وإن كان
من صفات الخبر لكن يجري حكمه في الانشاء المنبئ عنه مع قصد الإفادة
وأما الكذب بالأفعال فلا يخلو من إشكال والتورية والهزل ، من غير
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 152 من أبواب أحكام العشرة الحديث 13