المؤمنين ، بل في بعضها كالخبر المشتمل على وصايا النبي صلى الله عليه وآله
لأبي ذر قال : فيه ( إياك والغيبة فإن الغيبة أشد من الزنا قلت :
يا رسول الله ولم ذاك : بأبي أنت وأمي قال : لأن الرجل قد يزني ويتوب
فيتوب الله عليه ، وإن صاحب الغيبة لا يغفر الله له حتى يغفرها صاحبه )
وفي آخر ( 1 ) ( إن المغتاب في يوم القيامة يأكل لحمه ) وفي ثالث ( 2 )
( أن رسول الله صلى الله عليه وآله لما رجم الرجل في الزنا قال رجل
لصاحبه هذا أقعص كما يقعص الكلب ، فمر النبي صلى الله عليه وآله
معهما بجيفة فقال : انهشا منها ، فقالا : يا رسول الله صلى الله عليه وآله ننهش جيفة ، فقال
ما أصبتما من أخيكما أنتن من هذه ) وفي تفسير قوله تعالى ( 3 ) ( ويل
لكل همزة لمزة ) ( 4 ) الطعان في الناس واللمزة الذي يأكل لحوم الناس
لكن استثنى منها بعض الأصحاب أمورا .
منها تظلم المظلوم بذكر ظلم الظالم عند من يرجو رفعه الظلم عنه
كقول ( 5 ) زوجة أبي سفيان لرسول الله صلى الله عليه وآله إن زوجي
شحيح ولم يعطني تمام النفقة لي ولولدي ) بل في الحدائق وغيرها جوازه
مطلقا لاطلاق الآية وخصوص ما ورد في تفسيرها ، من الروايات التي
في بعضها إدخال سوء الضيافة في ذلك أيضا ، إلا أنه يشكل التعويل
عليه في مقابلة ما سمعت من أدلة التحريم ، كما أن الظاهر عدم جواز
الاستماع قبل تحقق الظلم ، ودعواه لا يكفي بالنسبة إلى السامع ،
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 152 من أبواب أحكام العشرة الحديث 9
( 2 ) الوسائل الباب 164 من أبواب أحكام العشرة الحديث 5
( 3 ) المستدرك ج 2 ص 106
( 4 ) تفسير تبيان ج 10 ص 407
( 5 ) المستدرك ج 2 ص 108