تحقق الشهرة ، بل لعل المحقق خلافها ، وعدم معلومية كون ذلك منه
على صفة الغناء ، بل ربما ادعي أن الحداء قسيم للغناء ، بشهادة العرف
وحينئذ يكون خارجا عن الموضوع ، لا عن الحكم ولا بأس به .
كما أن ما حكي عن بعضهم من استثناء مراثي الحسين عليه السلام
إن أريد به الخروج عن الموضوع باعتبار اندراجه في النوح الذي
ستعرف جوازه ، فلا إشكال فيه ، وإلا كان ممنوعا لعدم الدليل الصالح
وكونه معينا على البكاء المرغب فيه طاعة لله بمعصيته ، ودعوى استمرار
السيرة عليه ممنوعة كما هو واضح ، نعم لا بأس بالهلهولة على الظاهر
لكونها صوتا من غير لفظ ، والغناء من الألفاظ وأما الترديد المسمى
بالحوراب في عرفنا فربما ظهر من بعض مشائخنا معلومية حليته في حال
الحرب ، وحث الرجال على القتال المحلل ) .
نعم قال : الحزم اجتنابه ، واجتناب الرقص والهلهولة في غير
ذلك بل لعله يحرم فعله ، لأنه من اللهو والباطل ، والحازم يتجنب
الشبهات خصوصا عند اشتباه الموضوعات ) وفيه أنه مع فرض عدم
اندراجه في الغناء يمكن فرضه فيما لا يدخل في اللعب واللهو ، أما
مع فرض اندراجه فيه فيشكل جوازه فيه ، فضلا عن غيره من الأحوال
لاطلاق أدلة النهي بل قد اقترنت بمؤكدات تقتضي إرادة جميع الأفراد
على وجه أظهر دلالة من العموم اللغوي فتأمل جيدا والله العالم .
( و ) منه ( معونة الظالمين بما يحرم ) ، كما عن المقنعة
والمراسم والإرشاد ، ولعل المراد به بقرينة ذكر الظالمين ما يحرم من
الظلم ، فيوافق عنوان الأكثر معونة الظالمين في الظلم ، بل قد يدعى
انصرافه أيضا ممن أطلق أيضا ، كالمحكي عن النهاية لكن فيه أن ذلك
غير مختص بالظالمين ضرورة حرمة إعانة كل عاص على معصيته ، واحتمال