( مكروه ) في المشهور بين الأصحاب بل عن بعضهم ما يظهر منه
الاجماع عليه ، وهو الحجة بعد حمل النهي عليه في خبر عروة السابق ( 1 )
( عن أبي جعفر عليه السلام عن النبي صلى الله عليه وآله لا تتلق أحدكم
تجارة خارجا عن المصر ) وخبر منهال القصاب ( 2 ) ( عن أبي عبد الله
عليه السلام لا تلق ولا تشتر ما يتلقى ولا تأكل منه ) وخبره الآخر
عنه أيضا ( 3 ) ( سألته عن تلقي الغنم فقال : لا تتلق ولا تشتر
ما يتلقى ولا تأكل ) وخبره الثالث ( 4 ) قال : أبو عبد الله عليه السلام
( لا تلق فإن رسول الله صلى الله عليه وآله نهى عن التلقي قلت : وما حد
التلقي ؟ قال : ما دون غدوة أو روحه قلت : وكم الغدوة والروحة ؟
قال : أربعة فراسخ ) قال : ابن أبي عمير وما فوق ذلك فليس بتلقي
لقصورها سندا عن إفادة التحريم خصوصا بعد مخالفتها للمشهور ، وموافقتها
للعامة ، بل ودلالة بناء على فهم ذلك من هذا النهي في هذا المقام ، ولو
لقوله ولا تأكل ، المعلوم إرادة الكراهة منه ، بعد فرض إرادة الإثم
من النهي عن التلقي ، لا فساد العقد كمعلومية كون المنشأ في ذلك
ما أومأ إليه عليه السلام في النهي عن وكالة الحاضر للباد ، من إرادة
ارتزاق المسلمين بعضهم من بعض ، فما عن ابني البراج وإدريس من
الحرمة ضعيف ، وإن حكي أيضا عن الخلاف والمبسوط للتعبير بلفظ
لا يجوز ، لكن من المحتمل قويا إرادته الكراهة هنا كما وقع له نحو
ذلك في معلوم الكراهة غير مرة ، ( و ) كيف كان ف ( حده أربعة
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 36 من أبواب آداب التجارة الحديث 5
( 2 ) الوسائل الباب 36 من أبواب آداب التجارة الحديث 2
( 3 ) الوسائل الباب 36 من أبواب آداب التجارة الحديث 3 و 1
( 4 ) الوسائل الباب 36 من أبواب آداب التجارة الحديث 3 و 1