( و ) منها ( التعرض للكيل أو الوزن ) بل والعد ( إذا لم
يحسنه ) حذرا من الزيادة والنقصان المؤديين إلى المحرم ، بل في المسالك
عن بعض تحريمه ، وهو كذلك مع تحقق التأدية المزبورة لا مع عدمها ،
والخوف من ذلك يقتضي الحرمة ، وفي مرسل المثنى الحناط ( 1 ) ( عن
أبي عبد الله عليه السلام قلت : له رجل من نيته الوفاء وهو إذا كال
لم يحسن أن يكيل قال : فما يقول الذين حوله قلت : يقولون لا يوفي
قال : هذا لا ينبغي له أن يكيل ) ( و ) منها ( الاستحطاط من الثمن
بعد العقد ) ففي خبر إبراهيم بن زياد ( 2 ) ( عن أبي عبد الله
عليه السلام قال : اشتريت له جارية فلما ذهبت أزن الدراهم قلت :
أستحطهم قال : إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم نهى عن الاستحطاط
بعد الصفقة ) وفي خبر الشحام ( 3 ) ( أتيت أبا عبد الله عليه السلام بجارية
أعرضها فجعل يساومني وأساومه ، حتى بعته إياها وقبض على يدي فقلت :
جعلت فداك إنما ساومتك لأنظر المساومة تبتغي أولا تبتغي ، وقد حططت
عنك عشرة دنانير ، فقال : هيهات إلا ما كان قبل الصفقة أما بلغك قول
النبي صلى الله عليه وآله وسلم الوضعية بعد الصفقة حرام ) وظاهره
كراهة الحط فضلا عن الاستحطاط ، لكن الظاهر إرادته منه وإلا كان
إحسانا محضا ، والمراد من الحرمة فيه شدة الكراهة قطعا للعمومات
وخصوص النصوص النافية للبأس عن ذلك ( 4 ) فوسوسة بعض المحدثين
فيه في غير محلها .
( و ) منها ( الزيادة في السلعة وقت النداء ) كما عن النهاية
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 8 من أبواب آداب التجارة الحديث 1 .
( 2 ) الوسائل الباب 44 من أبواب آداب التجارة الحديث 1 .
( 3 ) الوسائل الباب 44 من أبواب آداب التجارة الحديث 6 و 1 و 7
( 4 ) الوسائل الباب 44 من أبواب آداب التجارة الحديث 6 و 1 و 7