أو جنسه أو وصفه ( لم ينعقد ) البيع بلا خلاف أجده فيه بيننا ،
في أصل اعتبار العلم به عند المتبايعين ، إلا من الإسكافي فإنه قال :
لو وقع البيع على مقدار معلوم بينهما ، والثمن مجهول لأحدهما جاز إذا
لم يكن يواجبه كان للمشتري الخيار ، إذا علم ذلك كقول الرجل بعني
كر طعام بسعر ما بعت فأما إن جهلا جميعا قدر الثمن وقت البيع
لم يجز وكان البيع منفسخا ، وهو متروك بل مسبوق بالاجماع ملحوق
به ، ومخالف لحديث نهي النبي صلى الله عليه وآله وسلم عن بيع الغرر ( 1 )
نعم في الناصريات الاكتفاء بالمشاهدة في العلم به عن وزنه وكيله
وعده ، من غير فرق بين ثمن السلم والأجرة وغيرهما ، وكذا عن
الشيخ رحمه الله كما أني لا أعرف خلافا في عدم الاكتفاء بها كذلك
في المبيع إلا من الإسكافي ، فجوز بيع الصبرة المشاهدة جزافا بجزاف
مغاير للجنس ، كما حكاه عنه الشهيدان في الدروس والروضة والسيوري
في التنقيح على ما قيل ، لا مطلق جواز بيع الجزاف الذي هو مذهب
العامة ، وليس قولا لأحد من أصحابنا ، وإن حكي عن ظاهر المجمع
والكفاية وجود القائل به منا إلا أنا لم نتحققه ، ولعلهما أخذاه من
عبارة الإسكافي المحكية عنه في المختلف ، إلا أن التدبر فيها وفي
المحكي عنه يقتضي ما عرفت ، أو مما في الدروس عن المبسوط أنه مال
إلى صحة بيع الجزاف ، وهو غير محقق أو المحقق عدمه ، كما أن ما فيها
أيضا من أنه لا تكفي المشاهدة في الموزون ، خلافا للمبسوط وإن كان
مال السلم خلافا للمرتضى لا يخلو من خلل لا يخفى على المتتبع .
وعلى كل حال فلا ريب في ضعف الجميع لأمور ، أحدها الاجماع
المحكي إن لم يكن المحصل على اعتبار الوزن والكيل في الثمن والمثمن ، ويتم
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 40 من أبواب آداب التجارة الحديث 3