الضالة ، ثانيها الصحة مراعاة بالتسليم كالضال ، قاله في المجمع ، ثالثها
البطلان لتعذر التسليم وهو خيرة الدروس ، ومنها ما في معنى الآبق
من الحيوان الممتنع كالجمل الشارد والفرس الغائر ونحوهما ، وفيه أيضا
وجوده البطلان كما هو خيرة الشهيدين ، والصحة مع الضميمة كالآبق ،
وفي النهاية بطلانه منفردا مع التردد فيه منضما ، والصحة مطلقا ،
كما هو مقتضى إطلاق المجمع صحة بيع الضالة ، والغرض من ذلك
كله بيان أن المراد بالاجماع المزبور على اشتراط القدرة ما عرفت من
عدم جواز بيع ما تحقق العجز عن تسليمه ، كبيع طير صيد ثم فر
ومضى في الهواء ، وسمك صيد ثم مضى في الماء ورجعا على حالهما
السابق قبل أن يصطادا ، لا أن المراد اشتراط القدرة فعلا على تسليمه
كي يتجه عدم جواز مطلق ما لا يعلم حاله من الضال والضالة وغيرهما ،
وإلا لم يكن لما عرفت من الخلاف في الأمور المزبورة وجه ، ضرورة
عدم تحقق القدرة فعلا في شئ منها ، ومن هنا كان المتجه فيها جميعها
الصحة مطلقا ، لاطلاق الأدلة ، نعم لو بان بعد ذلك التعذر ، تخير
المشتري كما سمعته من اللمعة والمعالم ، كما أن وجه الفساد في الذي
قد عجز عن تسليمه على وجه يكون كالمثالين السفه وغيره مما تعرفه ، هذا
ولكن قد يستدل على اشتراط القدرة مضافا إلى الاجماع الذي قد
عرفت حاله بحديث النهي عن بيع الغرر ( 1 ) المشهور المعتبرة المتلقى
بالقبول بل قيل إنه قد أجمع عليه الموالف والمخالف القائل بحجية الخبر
الواحد وغيره ، كالسيد المرتضى وابني زهرة وإدريس ، بل رد به كثير
من الأخبار المسندة المروية من طرق الأصحاب ، والغرر ما فيه الخطر قاله :
في الصحاح والمصباح والأساس والمغرب والمجمل يقال : هو على غرر ،
هامش
( 1 ) السائل الباب 40 من أبواب آداب التجارة الحديث 3