في موضع منها والقواعد في الجهاد والإرشاد وموضع من التحرير والمنتهى
بل هو ظاهر المراسم والوسيلة لما عرفته من الشركة التي تمنع استقلال
أحد منهم بالتصرف المزبور ، سيما مع عدم تميز حصة أحد منهم ،
بل لا يمكن تمييزها فلا طريق حينئذ إلى قسمتها بينهم ، إلا بتصرف
الولي العام بها ، وأخذ الخراج منها وصرفه فيما يعود مصلحته إليهم من
الجهاد ونحوه ، نعم يمكن أن يكون لولي المسلمين بيع شئ منها مثلا
لمصلحتهم على إشكال فيه ، لاحتمال كون حكمها شرعا بقاؤها وصرف
خراجها كالوقف ، ( و ) نحوه لكن مع ذلك ( قيل ) كما عن
السرائر والمختلف وحواشي الشهيد واللمعة والروضة وموضع آخر من
التذكرة والتحرير ( يجوز بيعها تبعا لآثار المتصرف ) فيها ونسبه
بعض إلى جمع من المتأخرين ، بل آخر إلى المشهور بينهم ، بل عن حواشي
الشهيد التصريح بكونها جزء مبيع ، قال : إذا بيعت تبعا للآثار ،
يجوز أن تكون مجهولة والأولى أنها جزء المبيع ، فلا بد من العلم بها أيضا
وفيه أنه مناف لما عرفته من الأدلة السابقة القاضية بملكيتها للمسلمين
على كل حال ، ولمعلومية بناء الملك على الدوام والتأبيد دون الدوران
مدار الآثار بل قيل إن الملك مناف لترتب الخراج عليها ، كل ذلك
مع عدم الدليل الصالح إذ هو إن كان اجماعا فمن الواضح فساده ،
بل لعل خلافه أقرب مظنة منه ، خصوصا بعد ظهور كلام بعض من
ذكر ذكر كابن إدريس وغيره في إرادة بيع آثار خاصة دون الأرض
بل يمكن دعوى صراحته فيه ، وإن كان هو السيرة على معاملتها معاملة
الأملاك بالوقف والبيع والهبة ونحوها ففيه منع تحقق السيرة على وجه
تفيد ملكية رقبة الأرض مطلقا بالآثار المزبورة ، سيما بعد ملاحظة
فتوى العلماء الذين هم حفاظ الشريعة وإن كان هو قوله لا بأس
جواهر الكلام — صفحة 349
مساهمون: الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر)
ص٣٤٩