تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 349

مساهمون:

ص٣٤٩
في موضع منها والقواعد في الجهاد والإرشاد وموضع من التحرير والمنتهى بل هو ظاهر المراسم والوسيلة لما عرفته من الشركة التي تمنع استقلال أحد منهم بالتصرف المزبور ، سيما مع عدم تميز حصة أحد منهم ، بل لا يمكن تمييزها فلا طريق حينئذ إلى قسمتها بينهم ، إلا بتصرف الولي العام بها ، وأخذ الخراج منها وصرفه فيما يعود مصلحته إليهم من الجهاد ونحوه ، نعم يمكن أن يكون لولي المسلمين بيع شئ منها مثلا لمصلحتهم على إشكال فيه ، لاحتمال كون حكمها شرعا بقاؤها وصرف خراجها كالوقف ، ( و ) نحوه لكن مع ذلك ( قيل ) كما عن السرائر والمختلف وحواشي الشهيد واللمعة والروضة وموضع آخر من التذكرة والتحرير ( يجوز بيعها تبعا لآثار المتصرف ) فيها ونسبه بعض إلى جمع من المتأخرين ، بل آخر إلى المشهور بينهم ، بل عن حواشي الشهيد التصريح بكونها جزء مبيع ، قال : إذا بيعت تبعا للآثار ، يجوز أن تكون مجهولة والأولى أنها جزء المبيع ، فلا بد من العلم بها أيضا وفيه أنه مناف لما عرفته من الأدلة السابقة القاضية بملكيتها للمسلمين على كل حال ، ولمعلومية بناء الملك على الدوام والتأبيد دون الدوران مدار الآثار بل قيل إن الملك مناف لترتب الخراج عليها ، كل ذلك مع عدم الدليل الصالح إذ هو إن كان اجماعا فمن الواضح فساده ، بل لعل خلافه أقرب مظنة منه ، خصوصا بعد ظهور كلام بعض من ذكر ذكر كابن إدريس وغيره في إرادة بيع آثار خاصة دون الأرض بل يمكن دعوى صراحته فيه ، وإن كان هو السيرة على معاملتها معاملة الأملاك بالوقف والبيع والهبة ونحوها ففيه منع تحقق السيرة على وجه تفيد ملكية رقبة الأرض مطلقا بالآثار المزبورة ، سيما بعد ملاحظة فتوى العلماء الذين هم حفاظ الشريعة وإن كان هو قوله لا بأس
جواهر الكلام — صفحة 349 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / الشيخ علي الآخوندي