أكثرها أو جميعها في الأب لكن يمكن إرادة ما يشمل الجد منه هنا ،
ولو للقرينة على أن في الاجماع المزبور كفاية ، نعم لو حصل نقص
بعد ذلك بجنون أو سفه لم تعد ولايتهما ، بل كانت للحاكم ، للأصل
المعتضد باطلاق ما دل عليها بخلاف المتصلين ، فإن الأصل يقضي ببقائها
وهو مع اعتضاده بما يظهر من قوله ( فإن آنستم ) إلى آخره ( 1 ) من
استمرار الولاية لمن كان إذا لم يستأنس ، وباطلاق ما دل على ولاية
الأب مخصص أو مقيد لما دل على ولاية الحاكم الذي هو بعد الاغضاء
عما ذكرناه معارض ، لما دل على ولاية الأب من وجه ، ولا ريب في
أن الترجيح له ، ولو للأصل والشهرة أو الاجماع ، كما أن الترجيح
لما دل على ولاية الحاكم في صورة التجدد بذل أيضا ، ومن ذلك يظهر
لك ما في شرح الأستاذ من أنه لو عاد النقص بالجنون عادت ولايتهما
على الأقوى ، ثم قال : وفي عودها بعود نقص السفه وجهان ، أقواهما
العدم ، لكن ستسمع في كتاب الطلاق إنشاء الله تعالى اطلاق بعض
النص والفتوى ثبوت ولايتهما في الطلاق ، ولو مع التجدد ( 2 ) نعم لو
نقص الوليان بجنون ونحوه ثم كملا عادت الولاية لتناول الاطلاقات
حينئذ ، ولو كان أحدهما كافرا والولد بحكم المسلم بتبعيته لأحدهما ،
فالظاهر عدم ولايته لأنها سبيل للكافر على المسلم ، ولن يجعل الله له ( 3 )
نعم لو أسلم ثبتت له الولاية ولا يعتبر فيهما العدالة ، للاطلاق نعم
قد يقال باعتبار عدم العلم بخيانتهما ، وإلا انعزلا والله أعلم ، وربما
يأتي لذلك تتمة في محله كما أنه يأتي تمام الكلام في غيره من مباحث
هامش
( 1 ) سورة النساء الآية 6
( 2 ) الوسائل الباب 34 من أبواب مقدمات الطلاق الحديث 1
( 3 ) سورة النساء الآية 141