وغيره عليهم في حال الهدنة مع عدم القصد ، وفي حال الحرب بينهم
ولو مع قصد إعانة بعضهم على بعض ، كما أومى إليه في الجملة خبر
هند السراج السابق .
( و ) أما حرمة التكسب في ( إجارة المساكن والسفن ) ونحوها
( للمحرمات وفي بيع العنب ) مثلا ( ليعمل خمرا ) وبيع ( الخشب
ليعمل صنما ) مثلا على وجه يبطل العقد معها فلا خلاف أجدها فيها
مع التصريح بالشرطية أو الاتفاق عليها على وجه بنى العقد عليها ، بل
عن مجمع البرهان نسبته إلى ظاهر الأصحاب ، بل عن المنتهى دعوى
الاجماع عليه ، كما عن الخلاف والغنية الاجماع على عدم صحة إجارة
المسكن ليحرز فيه الخمر أو الدكان ليباع فيه ، بل عن الأول زيادة
نسبته إلى أخبار الفرقة أيضا ، بل قد يظهر من الأصحاب كون الحكم
كذلك مع فرض القصد لذلك وإن لم يكن على جهة الشرطية بل إنما كان
على جهة الغائية ، بل قد يقال : بكون الحكم كذلك عندهم مع فرض ذلك
من البائع خاصة ، فضلا عن اشتراطه وعن اتفاق المشتري معه عليه .
ولعل الدليل على ما لا يندرج منه آية التعاون الذي قد عرفت المراد
منه ، والاجماع المحكي وإطلاق بعض النصوص كخبر جابر ( 1 ) ( سألت
أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يؤجر بيته ، فيباع فيه الخمر فقال :
حرام أجرته ) ، وذيل مكاتبة ابن أذينة في الحسن أو الصحيح للصادق
عليه السلام ( 2 ) ( عن رجل له خشب فباعه ممن يتخذه صلبانا قال :
لا ) وخبر عمر بن حريث ( سألت أبا عبد الله عليه السلام عن
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 39 من أبواب ما يكتسب به الحديث 1
( 2 ) الوسائل الباب 41 من أبواب ما يكتسب به الحديث 1
( 3 ) الوسائل الباب 41 من أبواب ما يكتسب به الحديث 2