إقرار منه عليه ( 1 ) ومنه ومن غيره واطلاق الأدلة يعلم عدم اعتبار
لفظ مخصوص فيها ، بل ولا مطلق اللفظ فيكفي حينئذ ما دل على الرضا
من الأفعال التي هي أولى من السكوت المزبور في ذلك ، وحديث إنما
يحلل الكلام ( 2 ) ظاهر في غير الشروط على أن المحلل والمحرم فيما
نحن فيه العقد الذي تعقبه الرضا ، ودعوى اختصاص النصوص المزبورة
في النكاح يدفعها بعد عدم انحصار الدليل فيها أولوية غيره منه في
ذلك ، مضافا إلى ظهور قوله عليه السلام في الصحيح المزبور في عدم
الخصوصية ، فالرضا في المقام كالرضا باللزوم على وجه يقضي بسقوط
الخيار ، فإنه لا يعتبر فيه اللفظ المخصوص ، بل يكفي فيه مطلق اللفظ
بل الفعل أيضا ، بل إن لم يقم إجماع أمكن الاكتفاء هنا بتحقق
الرضا بينه وبين الله وإن لم يصدر منه ما يدل عليه ، للصدق ولفحوى
بعض نصوص النكاح الفضولي أنه يحلف على عدم الرضا في نفسه فيما
بينه وبين الله ( 3 ) نعم لا بد من الرضا بالعقد السابق على وجه الجزم
بحيث لا يفقد غير التلفظ به ، فلا يجزي التردد ونحوه مما لم يكن
رضا بالمعنى المزبور ، كما أنه لا يجزي في الفسخ أيضا لا لاشتراط لفظ
مخصوص فيه ، كما عن الشهيد في حواشيه حيث قال : والرد أن يقول
فسخت ، ولو قال : لم أجز كان له الإجازة ، بل قيل : أنه تشهد له
جملة من الأخبار ، وكلام الأصحاب بل قيل : أنه يدل عليه في الجملة
خبر الوليدة السابق ( 4 ) ضرورة عدم الدليل على شئ من ذلك ،
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 26 من أبواب نكاح العبيد والإماء الحديث 1
( 2 ) الوسائل الباب 8 من أبواب أحكام العقود الحديث 4 .
( 3 ) الوسائل الباب 58 من أبواب المهور .
( 4 ) الوسائل الباب 88 من أبواب نكاح العبيد والإماء الحديث 1