السالم عن معارضة ما دل على اشتراط رضا المالك ، بعد احتمال كون
المراد من شرطيته في المقام المعنى الذي لا ينافي السببية المزبورة ، وهو
الشرط الكشفي الذي لا مانع من تصوره في العلل الشرعية التي هي
بحكم العلل العقلية ، إن لم يكن هناك من الشرع ما يقتضي خلاف ذلك ،
كما جاء في تقديم غسل الجمعة يوم الخميس ( 1 ) الذي هو شبه تقديم
المسبب على السبب ، فلا مانع حينئذ هنا من التزام توقف تأثير العقد
على حصوله المستقبل وإن ترتب الأثر الآن قبل وقوعه ، فبحصوله
فعلا ولو في المستقبل يكون العقد مؤثرا من حينه ، لأن ذلك هو
المشروط به فمتى تحقق بأن تحقق مشروطه ضرورة رجوع الحال إلى
اشتراط أثر العقد ، ومقتضاه الذي هو الملك حاله بحصول الرضا من
المالك ولو في المستقبل ، نحو ما سمعته في اشتراط صحة صوم المستحاضة
بأغسالها الليلية ( 2 ) بل هو كذلك في جميع ما كان من قبيل ما نحن
فيه ، ولعل منه عدم قبول العبادة ممن يرتد بعد ذلك عن الدين وغيره ،
مما كان السبب في الأثر فعلا لحال المتأخر ، ضرورة التزام الكشف
فيه بالمعني المزبور هو الموافق لظاهر الأدلة ، بخلاف النقل المقتضى رفع
اليد عما اقتضى مقارنة أثر العقد لحصوله ، وأنه لا يتخلف عنه على
وجه يكون العقد في زمان والأثر الذي هو الملك هنا في زمان آخر ،
ومضافا إلى إشعار قوله صلى الله عليه وآله لعروة : بارك الله لك في صفقة
يمينك ( 3 ) بذلك أيضا بل وخبر الوليدة ( 4 ) حيث لم يرجع السيد عليه
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 9 من أبواب الأغسال المسنونة
( 2 ) تقدم في ج 16 ص 247 من هذا الكتاب
( 3 ) المستدرك ج 2 ص 462
( 4 ) الوسائل الباب 88 من أبواب نكاح العبيد والإماء الحديث 1