قد قبضت المال ولم تقبض فيعطيها المال أم يمنعها قال : قل له يمنعها
أشد المنع فإنها باعث ما لا تملك ) وصحيح ابن مسلم ( 1 ) عن
أبي جعفر عليه السلام ( أنه سأله رجل من أهل النيل عن أرض شراها
بفم النيل وأهل الأرض يقولون هي أرضهم ، وأهل الأسنان يقولون هي
أرضنا ، فقال : لا تشترها إلا برضا أهلها ) وتوقيع الحميري المروي عن
الاحتجاج ( 2 ) ( في السؤال عن ضيعة للسلطان فيها حصة مغصوبة فهل
يجوز شراؤها من السلطان أم لا ؟ فأجاب عليه السلام لا يجوز ابتياعها
إلا من مالكها أو بأمره أو رضا منه ) وخبر جراح المدايني ( 3 ) ( لا
يصلح شراء السرقة والخيانة إذا عرفت ) وخبر قرب الإسناد ( 4 ) ( عن علي
ابن جعفر عن أخيه موسى عليه السلام ( سألته عن رجل سرق جارية ثم
باعها يحل فرجها لمن شراها ؟ فقال : لا يحل إذا أنبأهم أنها سرقة
وإن لم يعلم به فلا بأس ) وفيه منع كون ايقاع لفظ العقد الذي لم
يتحقق تأثيره إلا برضا المالك ، تصرفا في مال الغير حتى من الغاصب
ضرورة أصالة براءة ذمته من حرمة القول المزبور ، نعم يحرم عليه
تصرفاته فيه بالقبض والاقباض ونحوهما ، على أن حرمة ذلك عليه لا
تقتضي الفساد عقلا بل ولا شرعا لعدم تعلق النهي به على وجه يفهم
منه عرفا ذلك ، ومن هنا كان بيع الغاصب من الفضولي عند المعظم أو
الجميع .
ومن الغريب ما أطنب به بعض الناس في المقام في تحقق كون
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 1 من أبواب عقد البيع وشروطه الحديث 3
( 2 ) الوسائل الباب 1 من أبواب عقد البيع وشروطه الحديث 8 و 7
( 3 ) الوسائل الباب 1 من أبواب عقد البيع وشروطه الحديث 8 و 7
( 4 ) الوسائل الباب 1 من أبواب عقد البيع وشروطه الحديث 12