( و ) لكونه من ( الميتة ) التي لا يجوز الانتفاع بشئ منها مما
تحله الحياة فضلا عن التكسب ، سواء كانت ميتة نجس العين ، أو طاهرها
ذي النفس السائلة ، نعم لا بأس بما لا تحله الحياة من أجزائها ، كما أنه
لا بأس بميتة غير ذي النفس السائلة ، ولعل المصنف وغيره استغنى عن التقييد
بذكره الميتة في ضمن أمثلة للأعيان النجسة ، وقد عرفت في كتاب
الطهارة والصلاة اختصاصها بذات النفس ، بل قد عرفت هناك جملة من
أحكام استعمالها والانتفاع بها فلاحظ وتأمل .
( و ) كذلك الكلام ( في الدم وأرواث وأبوال ما لا يؤكل
لحمه ) من الأعيان النجسة التي قد أخرجها الشارع عن حكم
التمول ، بل قد عرفت عدم جواز الانتفاع بها على وجه يجوز التكسب
بها بلا خلاف معتد به أجده فيه ، بل الاجماع بقسميه عليه ، بل
المنقول منهما مستفيض فعن الخلاف إجماع الفرقة على تحريم بيع
السرجين النجس ، خلافا لأبي حنيفة ، وفي محكي التذكرة لا يجوز بيع
السرجين النجس إجماعا منا ، والنهاية بيع العذرة وشرائها حرام إجماعا
وعن المنتهى الاجماع على تحريم بيع العذرة ، وقال الصادق ( 1 ) عليه
السلام في خبر يعقوب بن شعيب ( ثمن العذرة من السحت ) ( 2 ) وفي مرسل
الدعائم عن جعفر بن محمد عن أبيه عن آبائه عن علي عليهم السلام
( إن رسول الله صلى الله عليه وآله نهى عن بيع العذرة وقال : هي
ميتة ) وما في سنديهما من الجهالة والارسال غير قادح بعد الانجبار
بما عرفت ، مضافا إلى ما سمعته سابقا من الأدلة على تحريم التكسب
بالأعيان النجسة التي هذه منها ، وإلى أن البيع مشروط بالملك ، والعذرات
غير مملوكة باتفاق علمائنا كما قيل ، بل هي والأبوال والدماء ليست من
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 40 من أبواب ما يكتسب به الحديث 1
( 2 ) المستدرك ج 2 ص 427