وفي حديث ( 1 ) آخر ( أخرجوهم من بيوتكم فإنهم أقذر شئ ) وعن
العلل أيضا بالاسناد السابق ( 2 ) ( عن علي عليه السلام قال : كنت
مع رسول الله صلى الله عليه وآله جالسا في المسجد ، حتى أتاه رجل به
تأنيث ، فسلم عليه فرد عليه السلام ثم أكب رسول الله صلى الله عليه وآله إلى الأرض
يسترجع ، ثم قال : مثل هؤلاء في أمتي أنه لم يكن مثل هؤلاء في أمة
إلا عذبت قبل الساعة ) وفي ( 3 ) خبر الحرزمي المروي في أصل أبي سعيد
العصفري ( قال رسول الله صلى الله عليه وآله : لعنة الله ولعنة الملائكة
على رجل تأنث ، وامرأة تذكرت ورجل تحصر ، ولا حصور بعد يحيى
ورجل جلس على الطريق يستهزئ بابن السبيل ) ولعل ما في السند
والمتن من القصور منجبر بفتوى المشهور ، ولا يخفى عليك أنه باختلاف
الأحوال والمحال تختلف ملابس النساء والرجال ، فقد يختلف حال
العجم والعرب ، وحال الفقراء وحال أرباب الرتب هذا .
وأما الخنثى المشكل ففي شرح الأستاذ أنه يجب عليها ترك الزينتين
ولها العمل بما جاز لكل من النوعين وهو جيد ، أما الثاني فواضح ،
وأما الأول فللقطع بكونه مكلفا بأحد الأمرين ، ولا يتم العلم بامتثاله
إلا باجتناب الزينتين والله أعلم .
( الخامس ) مما يحرم التكسب به ( ما يجب على الانسان فعله ) عينيا
كان كالصلاة والصوم أو كفائيا ( كتغسيل الموتى وتكفينهم ودفنهم )
بلا خلاف معتد به أجده فيه ، وفي المسالك أنه المشهور وعليه الفتوى ،
وفي المحكي عن مجمع البرهان كان دليله الاجماع ، بل عن غيره أن
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 87 من أبواب ما يكتسب به الحديث 3
( 2 ) الوسائل الباب 87 من أبواب ما يكتسب به الحديث 4
( 3 ) المستدرك ج 2 ص 531 باختلاف يسير