عبد الله بن الحسن ( سألته عن القرامل قال : وما القرامل ؟ قلت :
صوف تجعله النساء في رؤسهن ، قال : إن كان صوفا فلا بأس به ، وإن
كان شعرا فلا خير فيه من الواصلة والموصلة ) إلى غير ذلك من
النصوص المعلوم عدم ابتناء ذلك فيه على التدليس ، وإلا لم يكن فرق
بين الشعر وغيره مع أنها في الزوجة لزوجها ، فليس حينئذ إلا ما
ذكرناه من الكراهة ، وربما حمل النهي المزبور على المنع من جهة
الصلاة بشعر الغير ، وفيه أنه لا بأس به كما حررناه في محله ، أو
على أنه شعر امرأة أجنبية وهو عورة ، وفيه مضافا إلى ترك الاستفصال
في النصوص المزبورة منع جريان حكم العورة عليه بعد انفصاله ،
فليس حينئذ إلا الكراهة ، ولا ينافيها خبر ( 1 ) سعد الإسكافي ( قال :
سئل أبو جعفر عليه السلام عن القرامل التي تضعها النساء في رؤسهن
يصلن به شعورهن ، فقال : لا بأس على المرأة بما تزينت به لزوجها
قال : فقلت : بلغنا أن رسول الله صلى الله عليه وآله لعن الواصلة
والموصولة ، فقال : ليس هناك ، إنما لعن رسول الله صلى الله عليه وآله
الواصلة التي تزني في شبابها ، فلما كبرت قادت النساء إلى الرجال ،
فتلك الواصلة والموصولة ) لامكان حمله على إرادة اللعن المقتضى
للحرمة ، وهو ليس إلا ما ذكره ، بخلاف ما سمعته من اللعن السابق
المحمول على الكراهة .
وكيف كان فقد دل الخبر المزبور على جوازه للزوج ، بل جواز
جميع ما تتزين به الامرأة له ، فتخص حرمة التدليس حينئذ بغيره
بل لا يشترط في مطلق التزيين إذن الزوج ، وفي شرح الأستاذ إلا فيما
يخشى منه النقص على محاسن الزوجة ، بانهدام أسنانها أو ضرر في
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 19 من أبواب ما يكتسب به الحديث 3